الدكتور خالد عودة الذي لا يعرفه الناس ...!

الدستور عدد97 الأربعاء 24 يناير 2007م

 بقلم : محمد الدسوقي رشدي
 

-الإعتقال المفاجئ لنائب رئيس الوفد العلمي الدولي عطل المشروع ووضع مصر في مأزق دولي ... قد يكون في صالح اسرائيل

- فريق دولي نائبه الدكتور خالد عبد القادر عودة حضر لمصر لتحقيق اكتشاف علمي تاريخي وتوفير ملايين الدولارات ...
- فجأة وجدوا الدكتور المصري في السجن والإهانة في انتظارهم وسافر بعضهم خوفا من بطش الأمن وهددو بفضح مصر....شكرا لوزارة الداخلية

 

الحملة الأخيرة التي اعتقل فيها عدد من عناصر جماعة الإخوان المسلمين في مصر بينهم محمد علي بشر عضو مكتب الإرشاد بالإضافة الي عدد من رجال الأعمال هم المهندس مدحت الحداد وأسامة عبد المحسن شربي والدكتور عبد الرحمن السعودي ووجهت اليهم تلك التهمة الشهيرة وهي الإنضمام الي لجماعة لا يري أحد سوي النظام انها محظورةبالإضافة الي بقية قائمة المشهيات والتي تضم حيازة كتب ومنشورات مناهضة لنظام الحكم وعقد اجتماعات تنظيمية وتمويل مخططات الجماعة ماليا وبالمرة تهمة غسيل الأموال ....

الي هنا أنت امام حدث عادي والأمور أكثر من عادية لأنها تحدث كل يوم وليلة في الفترة الأخيرة غير أن وجود اسم العالم الجيولوجي الدكتور خالد عبد القادر عودة الأستاذ بكلية العلوم جامعة اسيوط وابن القيادي الإخواني البارز  السابق عبد القادر عودة " الذي يعتبر أول شهيد للجماعة " ضمن قائمة هؤلاء المعتقلين لا يجعل الأمر عاديا ابدا لأنه قد يتسبب في فضيحة دولية لمصر بالإضافة الي عدة خسائر مالية وحضارية بالجملة لن يسامح فيها الشعب المصري حكومته خاصة حينما يعلم أن كل هذا قد يكون في صالح اسرائيل .

 

والحكاية ببساطة أن الدكتور خالد عبد القادر الموجود حاليا في سجو العاديل هو نائب رئيس فريق بحثي دولي يضم كبار علماء الجيولوجيا في العالم ويعمل تحت اشراف اللجنة الدولية للاستراتجرافيا، في مهمة محددة وهي الكشف عن حقبة زمنية مفقودة ظلت أحداثها الجيولوجية محل البحث وتقص علماء الطبقات والحفريات في العالم طوال الخمسين سنة الماضيةنظرا للاهمية الحضارية والتاريخية والإنسانية لتلك الحقبة وحدوث تغييرات حياتية ومناخية ضخمة في الكرة الأرضية خلالها ، وبعيدا عن الخوض في تفاصيل علمية كثيرة فقد كانت هناك أكثر من دولة تتنافس علي اثبات وجود ذلك التتابع الرسوبي النموذجي في ارضها حتي تجذب الفريق الدولي للعمل بها نظرا لأهمية الاكتشاف العلمي التاريخي الذييمنح البلد الموجود به طفرة هائلة في مجال السياحة العلمية واهتماما عالميا جديدا يتلخص في محمية عالمية كبيرة يمولها المجتمع الدوليوتكون قبلة للزائرين من كل انحاء العالم وكان التنافس شديدا بين مصر واسرائيل وأسبانيا وكوبا ، حتي استطاع الدكتور خالد عبد القادر عودة الذي قاد فريق البحث المصري أن يؤكد وجود ذلك التتابع الرسوبي الذي يغطي تلك الفترة الزمنية في منطقة الجبل الشرقي المطل علي قرية الدبابية جنوب الأقصر وفي 17 فبراير 2002تم التصويت الدولي علي اختيار مصر وهللت الحكومة وقتها بهذا الإنجاز العظيم وحصل الدكتور خالد علي كثير من شهادات التقدير والشكر والعرفان من المسؤليين ، كان من بينها شهادة الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للبحث العلمي وقتها ، أشاد فيها بجهود الدكتور عودة التي نتج عنها اختيار الفريق العلمي لمصر ، مؤكدا علي ان نتائج هذا الإكتشاف وهذا الإختيار ستعم بالخير علي مصر كلها بسبب الفائدة الإقتصادية من حركة السياحة العلمية التي تنشط مع تلك الإكتشافات ومن ناحية الوضع العلمي المصري ومن ناحية التأمين الأمني للمنطقة الجنوبية من البلاد لأن مثل تلك الإكتشافات تساعد علي الإستقرار الأمني .....

 

انتهي هذا الإعتراف الحكومي بجهود الدكتور خالد عودة وبأهمية الإكتشاف وفائدته المالية والإقتصادية وأيضا بعجز الحكومة عن توفير الإستقرار الأمني بجنوب مصر وانتظارها حتي يتم تحويل المنطقة الي محمية طبيعية دولية ليوفر لها المجتمع الدولي حماية وأمان ..

الأمور طبيعية جدا حتي الآن ونحن نحتفل بنصر آخر علي إسرائيل في المجال العلمي حتي جاء يوم 8 يناير 2007 وأعلن السيد أحمد نظيف في جريدة الأهرام عن استضافة مصر للوفد الدولي الجيولوجي وعن البدء في تحويل منطقة الإكتشاف الي محمية طبيعية دولية وتحدث مكررا نفس الكلام القديم عن الفوائد العظيمة من تلك الخطوة وعن تكريم فريق العلماء وعلي رأسهم الدكتور خالد عبد القادر عودة العالم المصري نائب رئيس الفريق وهمزة الوصل بينهم وبين الجانب المصري واستعدت وفود العلماء التي أتت التي أتت من أمريكا وبلجيكا وفرنسا للاحتفال بجهدهم الرائع مع الدكتور خالد عبد القادر عودة الذي اختفي من بينهم فجأة فجر 14 يناير .

وحينما سألو عليه جاء الجواب بان الدكتور خالد تم اعتقاله ومن هنا بدأت الفضيحة وأصيب الوفد بحالة من الذهول والصدمة قرر علي اثرها الوفد البلجيكي والإنجليزي الرحيل اعتراضا علي ماحدث متهمين مصر بأنها لا تحترم العلم والعلماء ومؤكيد علي انهم كانوا يعلمون هذا الأمر ويتخوفون علي اكتشافهم من الضياع ، وبقي العلماء الأمريكان والفرنسيين في فندق ايزيس بالأقصر مصدومين من بحثهم الذي تم تعطيله وأصبحت جامعة اسيوط نفسها في مأزق بسبب عدم وجود الدكتور خالد لدرجة أن الجامعة طلبت من زوجته وهي الأستاذة بنفس المجال أن تحل محله وترافق الوفد الدولي ولكنها رفضت لأن الظروف لا تسمح مما اضطر أن تكون تكاليف اقامة هذه الأيام غير المفيدة علي حساب الجامعة وبدأ بعض العلماء يراسل المنظمات الدولية ليفضح ممارسات النظام تجاه فرد ضمن البعثة الدولية خاصة أن جهدهم الذي بدأ عام 1999 أصبح مهددا الآن ، وأكد البروفيسير كريستيان أحد اعضاء الوفد ذهوله من التصرف بهذا الشكل مع عالم بحجم الدكتور خالد وان الحكومة المصرية اذا كانت تريد إهداء اسرائيل تلك المحمية العالمية فلماذا لم تفعل ذلك منذ البداية وتوفر تلك الجهود والأموال من البداية مؤكدا علي أن المسؤؤلين في مصر غير مدركين تأثير ما فعلوه مع الدكتور خالد

 

لم يكن هذا البروفوسير فقط هو المعترض فإذا عدنا الي مجموعة الأميكان وتحديدا علماء معهد ماسوشتس ستجد ما هو أجمل وأغرب حيث سبق وقامو بتحذير الدكتور خالد من المشاركة في انتخابات 2005 لأنهم يعلمون أن مصرا لا تحترم حق مواطنيها الإنتخابي ويخشون عليه من الأذي الذي يمكن أن يتعرض له علي يد الأمن المصري .

هذه المهزلة التي يواجهها الفريق البحثي وتعرض سمعة مصر للخطر يمكنك أن تلحظها في حالة الإستياء الموجود ة عند أعضاء الوفد الدولي العلمي الذي يري معظمهم أن ما حدث استهتارا بوقتهم وبعلمهم وبأهمية اكتشافهم من جانب الحكومة المصرية التي أكدت بفعلها هذا أنها لا تهتم بالعلم ولا تدرك قيمة الإكتشاف الذي يعملون به ولا فائدته بالنسبة للبلد ولم يقدرو مجهود 7 سنوات من العمل والأبحاث وأنهم جائو هذه المرة ليحتفلو بثمرة هذه الجهود وبتحويل منطقة الإكتشاف الي محمية طبيعية عالمية وبعد أن حصلو علي وعود كثيرة بحمايتها ولكنهم فوجئوا ، فإذا كانت الحكومة لا تقوم بحماية العالم المصري صاحب الفضل في جعل هذا المجهود البحث يدور في مصر بدلا من اسرائيل فكيف ستحمي الحكومة تلك المحمية التي فيها الإكتشاف الكبيرة ؟

الدكتورة نادية زوجة الدكتور خالد عودة والأستاذة بكلية العلوم ايضا أكدت أن هؤلاء العلماء جاؤا بفضل جهود الدكتور خالد لأنه يتابع معهم الموقف منذ 96 والآن لا يجدونالدكتور خالد حتي أصبح الجانب المصري في حيرة من أمره أمام ثورة الوفد الدولي وغضب العلماء المشاركين فيه بسبب اهانتهم مما عجل بسفر بعضهم معترضين ومهددين بفضح النظام المصري الذي أهدر كرامتهم وأهان العلم .

ما حدث مع خالد عودة يكشف كذب الحكومة المصرية بشأن تشجيعها للعلم واحترامها للعلماء فبنفس الطريقة التي ازعجت بها زويل ودفعته للرحيل تواصل الان دفع المزيد من العلماء المصريين والأجانب ايضا الي عدم التفكير في بذل أي جهد بحثي أو علمي في تلك البلد المغلوبة علي أمرها بل تعال نقول بدون تردد بأن الحكومة المصرية أصبحت تعمل لصالح اسرائيل دائما وأبدا سياسيا واقتصاديا وأخيرا علميا وحضاريا ، وأكذوبة تشجيع العلماء ليست الوحيدة التي نكتشفها من وراء خبر القبض علي الدكتور خالد عودة وإنما أكذوبة تشجيع الإستشمار ففي الحكومة يرفعون هذا الشعار ويهللون لزيارة الرئيس لأنها تشجع علي الإستثمار في الصعيد وفي الوقت نفسه تواصل اجهزة  الأمن المصرية الصرب بيد من حديد عيل أيدي كثير من رجال الأعمال ومنهم مثلا الدكتو خالد عودة الذي يملك بعض الأعمال التجارية المنتتشرة في جنوب الصعيد وكلها مشروعات انتاجية حيوية مثل :
" مصنع أخشاب – وآخر للبلاستيك –وآخر للملابس الجاهزة –وشركة أخي لتكنولوجيا المعلومات "
مما يعني ان الرجل كان يستثمر في تلك المنطقة التي يخشي رجل الأعمال العمل فيها واللي الحكومة بتبوس ايدين الناس علشان يستثمرو فيها فلوسهم .

الكثير من الممارسات التي تسببت في اغلاق هذه المصانع فمرة يقوم الأمن بجمع الفلوس الموجودة في سلسة السوبر ماركت ، وهذه المرة اقتحمو مصنع الملابس الجاهزة وبحثو عن اي مال لإثبات التهمة الشهيرة هذه الأيام وهي غسيل الأموال لرجة ان مصنع الملابس الجاهزة الذي يمتلكه الدكتور خالد ويديره نجله به خزينة مالية قديمة ومهملة أمر الظابط بفتحها فقال له العملا ان مفتاحها مفقود منذ سنوات فقامو بحمل الخزينة كدليل علي انها مليانه فلوس وعندما قام الظابط بفتحها في القسم لم يجد فيها سوي شوية صراصير وحشرات رغم ذلك أثبت علي الرجل تهمة غسيل الأموال وتمويل الجماعة المحظورة .

 

أبحاث الدكتور خالد موجودة الان في اقسام البوليس تحت أقدام مخبرين وأمناء شرطة لايعرفون الألف من كوز الذرة وتحت أمر ظابط شرطة لم يحصل في الثانوية العامة سوي علي 50% ،هذه الأبحاث التي نشرت في الدوريات العالمية معرضة للضياع والبهدلة تحت أقدام رجال العادلي ، ولأن الدكتور خالد الذي كرمه العالم من قبل واحتفلت به الجامعات الأمريكية والذي جاء علماء من  شتي بقاع العالم من أجل تكريمه هذه الأيام تم ترحيله من أسيوط بالكلابشات في عربية بوكس ومنعو عنه البطاطين والمرتبة في محبسه ولكنهم والحمد لله وافقو علي الأكل ....

 

ما حدث مع الدكتور خالد ربما مصادفة ، وربما لو تم اعتقاله في وقت آخر لمر الأمر مرور الكرام ولكن الظروف وحدها جعلت من قضية الإعتقال لهذا العالم المصري بهذا الشكل فضيحة عالمية جديدة تضاف لرصيد نظام مبارك الذي يرفض حالة الستر التي ينعم بها الرب علينا ويصر علي أن يكون من المجاهرين بفضائحه التي أصبحت بجلاجل .

 

الرابعة عصر الخميس 25 يناير أمام نقابة الصحفيين


وقفة احتجاجية ينظمها نشطاء ومدونون مصريون في عيد الشرطة المصرية وذكرى شهداء الشرطة الذين خاضوا معركة مشرفة في الإسماعيلية و سقطوا برصاص الاحتلال الانجليزي ؛ للاحتجاج على ممارسات القمع والانتهاك التي يمارسها أفراد الشرطة في عهد مبارك , والمطالبة بوقف التعذيب في المعتقلات وأقسام الشرطة ومقار أمن الدولة ومحاسبة الضباط المتورطين في انتهاك كرامة المواطنين المصريين

حوار الدكتور حبيب مع جريدة صوت الأمة

 
 نسعى لدولة مدنية ديمقراطية بها تداول سلطة وتعددية سياسية .
- نرفض العنف لأنه يعطي مَن امتلك القوة الحقَّ في الوثوب على السلطة .

- الحزب الوطني وحكومته مسئولان عن الانسداد السياسى الذي نعيشه .

لأسباب عديدة تأكَّد لدى المراقبين والنظام الحاكم في مصر الوجود المتجذِّر لجماعة الإخوان المسلمين في الشارع المصري؛ مما منحها الثقل المناسب داخل الحياة السياسية؛ الأمر الذي دفع النظام الحاكم لأن يسترجع سلاحَه القديم ضد الإخوان، من خلال الزعم بأنهم خطرٌ على الأمن القومي، وهذا ما قاله الرئيس مبارك مؤخرًا في إحدى الصحف المستقلة وردَّدته الأقلام الحكومية، بعد أن أفردت صفحات للهجوم عليهم كفزَّاعة ضد أي إصلاح؛ حتى لا يصلوا إلى الحكم إذا جرَت انتخاباتٌ حرة ونزيهة.

واشتدت الحملة ضد الإخوان بعد الإعلان عن استعدادهم لإشهار حزب جديد شرعوا في إعداد برنامجه يضم مسلمين وأقباطًا.

 

جريدة (صوت الأمة) التقت الدكتور محمد حبيب- النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين- وأجرت معه حديثًا حول رأيه في تصريحات الرئيس مبارك، وأهم ملامح الحزب الجديد ...

 

* ما هو ردُّك على وصف الرئيس مبارك لجماعة الإخوان بأنهم خطرٌ؟

** عندما ذكر الرئيس مبارك كلمة "خطر" لم يربطها بعنف أو إرهاب، وهذه مسألة تستحق الإشادة، وتردُّ على بعض المقالات التي تصف منهج الإخوان بالعنف، ولكن الملاحظ أن الرئيس ربَط الخطر بالنهج الديني، وهذا لنا عليه ملاحظاتٌ لا بد من إيضاحها، فالنهج الديني الذي تحدَّث عنه الرئيس إذا كان مقصودًا به التمييز بين المواطنين المسلمين وغير المسلمين وإذا كان قصد به سيطرة علماء الدين أو المؤسسة الدينية على شئون الحكم كما كانت تفعل الكنيسة في أوروبا في القرون الوسطى، فنحن نرفض ذلك رفضًا قاطعًا؛ لأننا أصحاب مرجعية إسلامية، وهي التي تقرُّ مبدأ المواطنة وتعترف بأن المواطنين أمام القانون سواءٌ، مسلمين وغير مسلمين، وأن الدولة دولة مؤسسات، مع وجوب الفصل الحقيقي بين هذه المؤسسات والسلطات، وإذا خرج تشريع من البرلمان فلا بد أن يكون متسقًا مع مبادئ الشريعة الإسلامية كما ينص بذلك الدستور، نحن نتحدث عن دولة مدنية, الحكم فيها ديمقراطي, قائم أساسًا على التعددية الحقيقية والتداول السلمي للسلطة، وليس الانفراد بالحكم أو الاستئثار بالسلطة إلى الأبد كما يفعل حزب السلطة الحاكم؛ لأن الأمة مصدر السلطات، ومن حق الشعب اختيار حاكمه ونوابه وممثليه والبرنامج الذي يعبّر عنه، هذه هي المرجعية الإسلامية، وهي مرجعية الدولة، إلا إذا تنكَّرت لذلك!!

 

* هل تستطيع أن تقول إن هذا الكلام من ملامح حزب الإخوان المسلمين؟

** بالتأكيد، مع إضافة أن المنهج لا بد أن يكون سلميًّا وحضاريًّا، والسعي إلى الإصلاح والتغيير يجب أن يكون عبر القنوات الدستورية والقانونية، ونحن نرفض العنف لأنه يعطي لمن امتلك أدوات القوة ووسائلها الحقّ في أن يَثِبَ على السلطة متى توفر له السبيل، ولذلك نحن نرفضه كما نرفض الثورة؛ لأنها تؤدي إلى الفوضى وتفتح أبواب المفاسد، ونحن نحب لبلادنا الأمن والطمأنينة والاستقرار.

 

* وصل الأمر بعد وصف الإخوان بالخطر إلى وضع اختيار: إما الحكومة، أو الإخوان.

** أنا أعتبر الحكومة والحزب الوطني المسئولين عن حالة الانسداد السياسي التي أصابت مصر، وأدَّت إلى التخلف العلمي والتقني والحضاري الذي نعيشه، وأدَّت إلى الإخفاق والفشل في التعامل مع المشكلات الحياتية التي يعاني منها المواطن المصري في كل المجالات، وأدَّت إلى تهميش دور مصر المحوري على المستوى الإقليمي، والذي يقرأ المشهد السياسي يقول: إن هناك نحو 18 حزبًا ورقيًّا سمحت لجنة شئون الأحزاب أو المحكمة بوجودها، وإن كان هذا لا يمكِّنها من تشكيل منافسة، ورغم هذا فإن الحكمة وحزب السلطة لا يتركان لهذه الأحزاب فرصة العمل والتواجد أو التواصل مع الجماهير، ومن ثم نحن نعتبر ضعف وهشاشة هذه الأحزاب ليس راجعًا إلى قياداتها وبرامجها بقدر أن هذا راجعٌ إلى محاولات السلطة المستمرة في تهميش هذه الأحزاب وعرقلة وجودها وتعويقها عن التواصل.

 

 الصورة غير متاحة
 

وأشهر النماذج ما حدث في أحزاب (الوفد) و(الناصري) و(العمل) و(الغد) و(مصر الفتاة) و(الأحرار)، وكلها نماذج تروي ما تفعله السلطة وحزبها، الذي هو عبارة عن كيان طفيلي يرتزق ويقتات على حساب التصاقه بالأجهزة الإدارية للدولة، ولو انفكَّ عنها لحظةً فسوف يقع صريعًا، وبالتالي الموجود حقيقةً هو "الأجهزة الإدارية" وفي مقدمتها جهاز الأمن.

 

وإذا نظرنا إلى الجانب الآخر نرى أن الإخوان هم الفصيل السياسي الوحيد الذي له حضورُه ووجودُه على امتداد الساحة، وأصبح لدينا الآن سلطة من جانب والإخوان من الجانب الآخر، وهذا أحدث استقطابًا حادًّا في المعادلة السياسية، ونحن لسنا مسئولين عن هذا، ولكنَّ المسئول هم الأحزاب من ناحية والسلطة والحكومة من ناحية أخرى، فنحن حريصون على وجود حياة حزبية سليمة؛ لأن قوة الأحزاب تعني قوة الحياة السياسية في مصر، وبذلك تفتح آفاقًا جيدةً للعمل السياسي وتقلِّل حدَّة الهواجس والاستقطاب من ناحية السلطة ومن ناحية الإخوان.

 

* هل سيتخذ الإخوان طريق لجنة شئون الأحزاب أو ساحة القضاء للحصول على الشرعية؟

** هناك ثلاث مراحل لحزب الإخوان تبدأ بوضع الأسس الفكرية والنظرية المتمثلة في البرنامج، ثم مرحلة المؤسسين والعضوية وستتكون من إخوان ومسلمين وأقباط؛ لأن مرجعيتنا الإسلامية، لا تفرق بين المصريين على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب، وبالتالي سيبقى الحزب مفتوحًا على كلِّ هذه الأطياف لمن يريد الانضمام من المسلمين أو الإخوان أو الأقباط، أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة التحرك بالبرنامج والمؤسسين تجاه الوضع السياسي القائم.. ونحن ما زلنا في المرحلة الأولى الخاصة بإعداد البرنامج ولم نتطرق إلى المرحلتين التاليتين.

 

 الدكتور حبيب
 

أما فيما يخص ملامح المرحلة الأخيرة فإننا نرى أن لجنة شئون الأحزاب تمثل المرحلة الأخيرة، ونرى أن لجنة شئون الأحزاب تمثل خصمًا وحكمًا في آنٍ واحدٍ، وهذا ضد الدستور، وهي قيد على إنشاء الأحزاب، ورأينا ماذا فُعل بحزب الكرامة والوسط، فلا بد من السعي لإلغاء هذه اللجنة، وهذا مطلبُ كافة القوى السياسية، كما نطالب بتعديل قانون إنشاء الأحزاب، ومَن له اعتراض على برنامج الحزب أو أعضائه المؤسسين عليه اللجوء إلى السلطة القضائية.

 

* لماذا تم الإعلان عن الحزب في هذا التوقيت، رغم رفض السماح بإنشاء أو الموافقة على أحزاب جديدة؟!

** نحن متَّهمون من قِبَل النخب الساسية والفكرية بأنه ليس لدينا برنامج أو أفكار وتصورات ورؤى، وأن هناك غموضًا لدينا للقضايا المجتمعية المتعددة، فضلاً عن سياستنا تجاه الأوضاع الإقليمية أو الخارجية فنحن سنرد على هذه الاتهامات حتى نزيل اللبس، كما أننا سوف ننتظر حتى يتم إلغاء لجنة الأحزاب أو يتم تعديل قانون الأحزاب، وفي هذه الحالة يبقى لنا الحق في إنشاء الحزب.

 

* هل تتوقع أن تُلغَى هذه اللجنة بكل سهولة ويُعدَّل القانون سريعًا؟

** والله لا يوجد استعجال.. أمامها سنة حتى خمس سنوات فأكثر إلى ألف سنة، ولكن هذا هو الضمان الوحيد للديمقراطية، فلا يوجد حراكٌ سياسيٌّ نحو الإصلاح ما لم يكن هناك قوة سياسية وحراك شعبي عام، حينذاك تُطلَق الحرياتُ العامة، بما فيها حرية إنشاء الأحزاب، وإلغاء المحاكم والقوانين الاستثنائية المقيّدة للحريات، واستقلال السلطة القضائية وإشراف قضائي كامل وحقيقي على الانتخابات النيابية؛ حتى تخرج معبِّرةً بحق عن إرادة حرة للشعب، وبدون هذا لن يكون هناك أي تغيير.

 

* ما الجديد الذي سيقدمه الحزب المزمع إنشاؤه؟

** الرهان ليس على الحكومة أو حزب السلطة الحاكم؛ لأن الحكومة أو الحزب لا يريدان أية إصلاحات سياسية، لا في المستقبل القريب أو البعيد؛ لأن الحرية لا توهب ولكن تنتزع، والديمقراطية لا تُمنح، ولكنْ لها مطالبون، فمثلما ذكرت: بدون حراك شعبي عام أو تكوين رأي عام قوي وضاغط بالشكل السلمي والحضاري لن يكون هناك أي إصلاح.. الحكومة قالت ما عندها، وحزب السلطة أوضح كل ما لديه، والرأي العام القوي هو القادر على أن يقول لأي حزب في السلطة بأن يستمر أو يتوقف، ولو افترضنا جدلاً أن الإخوان وصلوا إلى السلطة في يوم ما، ووجِّه لهم الاتهام بأنهم يتخذون الديمقراطية سلَّمًا للوصول فالرأي العام القوي هو الوحيد الذي يجعلهم يتركون السلطة عند أي تقصير أو انحراف عن البرنامج الذي تعهَّدوا بتنفيذه أمام الشعب.


 

كذبة جديدة ... لنظام لا يعرف الصدق

صدمني امس خبر عجيب استقبلته اذناي فلم اصدق ما اسمع ..اعتقال 73 سلفيا بمصر لمحاولتهم مساعدة الإخوان بالانتخابات..

ما هذا الهراء ... ان عدم تصديقي لم يكن نابعا من الاعتقال ذاته لاني لا استبعد هذا الفعل المشين من النظام المصري الذي لا يعرف الا لغة الاعتقالاات

ولكن كان استغرابي من دافع الإعتقال الا وهو " مساعادة الإخوان ".

كذبة جديدة من كذبات النظام المصري الذي داوم علي الكذب ليبرر اخطاؤه وفشله ...هذا لأنه بكل بساطة وهذا واضح للقاصي والداني ان السلفيين لا يقتنعون بمشروعية الإنتخابات ..فما بالك اساسا في مساعدتهم لمن للاخوان ومعلوم انتقاد السلفيين للاخوان في كثير من الأمور التنظيمية للجماعة وفي بعض الأمور الذفرعية التي اختلف عليها العلماء والتي يتخذ فيها الإخوان راي يخالف راي السلفيين .. ..

لقد اكد النظام المصري بغباؤه المعتاد ان كراهيته ومعاداته ليست للاخوان فقط ولا لمنهجهم السياسي ولكن لكل ما هو اسلامي وان الإخوان اذا لم يكونو موجودين او اذا ابتعدوا مدة عن الساحة فانهم سوف ينشغلون بالقضاء علي الجماعات الأخري والأفراد الذين يلتزمون منهج الدين .

لذلك أسال نفسي دوما متي نصير كتلة واحدة موقفا واحد نعلو علي اختلافات آرائنا ومذاهبنا الفقهية ونضع ايدينا معا ليعلو صوتنا وتقوي شوكتنا وستعصي علي الكسر او الإزالة ..

للاسف تجدنا نقف عند سفاسف الأمور ونعظمها ونضخمها وننفخ فيها ونختلق عداوات بيننا نحن المسلمين قد تكون اشد من عداوتنا لعدونا الأكبر اليهود ..

هذه كانت خواطري حول ما سمعته من هذا الخبر .. ارجو التصحيح ان اخطات فكلنا بشر معرضون للصواب ولخطا

يقول الإمام الشافعي رحمه الله " راي صواب يحتمل الخطأ وراي غيري خطأ يحتمل الصواب "


نطالب بحل الحزب الوطني

 

قنبلة من العيار الثقيل فجرها النائب سعد الحسيني أمين عام مساعد الكتلة البرلمانية لـ "الإخوان المسلمين" أن الحزب "الوطني" قائم على مرجعية دينية إسلامية ويجب حله طبقًا للتعديلات الدستورية الجديدة المقترحة
 
وقال الحسيني معترضًا على كلمة الدكتور عبد الأحد جمال الدين رئيس الهيئة البرلمانية للحزب "الوطني" على أن برنامج حزبه قائم على أساس قيم المرجعية الإسلامية، وطالبه بقراءة برنامج حزبه قبل أن يدعو إلى عدم قيام الأحزاب على أساس ديني.

وأدى هذا الأمر إلى وضع عبد الأحد وقيادات الحزب "الوطني" في حرج شديد، ما دفع الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس إلى التدخل مطالبًا النائب سعد الحسيني بإطلاعه على الفقرات في برنامج "الوطني" التي تؤكد ذلك.
واضطر إلى وقف الجلسة لحين إطلاعه على فقرات البرنامج التي أشار إليها النائب، ومنها: "الإيمان العميق والراسخ بالقيم الدينية و"الروحية". "إن عمق إيمان جماهير حزبنا بالقيم الدينية والروحية إنما تمتد في أصوله وجذوره عبر مجتمعنا وحضاراته المتعاقبة". "ومن ثم نظرتنا إلى بناء الإنسان المصري وتحقيق رفاهيته لا يمكن أن تنفصل عن قضية إذكاء القيم الروحية والدينية لديه وذلك بمزيد من الاهتمام بالتربية الدينية وبث روح التضحية والفداء لذلك كان طبيعيًا أن يؤكد حزبنا على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع بحيث يلتزم المشرع المصري بمبادئ الشريعة فيما يصدره من قوانين".
"وبناء على ما لمصر من مكانة دينية في العالم بأزهرها الشريف فإن الحزب الوطني الديمقراطي يدعو إلى العناية الفائقة بالدعاية الدينية للمجتمع في كل المجالات".
"ويجب أن تتضمن مناهج التربية الدينية الجانب العملي والتربوي ونشر الثقافة الدينية الأصيلة في جميع المراحل الجامعية لسد الفراغ الديني والنقص العلمي في التعليم الجامعي وحتى يتعرف أبناؤنا في الجامعات على الثقافة الدينية الأصيلة من منابعها الحقيقية".
ويستمر البرنامج مؤكدًا على أن "يدعو الحزب الوطني الديمقراطي إلى تركيز الإعلام على جانب القيم والأخلاق والتوجيه الديني لغرس القيم ومواجهة التحديات". كما احتوى برنامج الحزب على العديد من النصوص التي تؤكد المرجعية الدينية له.
 
لذا أطالبكم اخواني بالتضامن معي ورفع اصواتنا للمطالبة بحل الحزب الوطني
 
ولا رأيكم ايه ؟؟

صحيفة "جيروزليم بوست" ومصادر "الموساد" تؤكد إطلاق مصر قمرًا اصطناعيًا للتجسس اليوم

 
ذكرت صحيفة "جيروزليم بوست" وعدد من المواقع الإسرائيلية على الانترنت القريبة الصلة بـ "الموساد" أن مصر سوف تطلق اليوم من كازاخستان قمرًا اصطناعيًا للتجسس على المنطقة وخاصة إسرائيل وإيران.
أشارت الصحيفة إلى أن القمر المصري يحمل اسم "EGYPT SAT1" (إيجبت سات1) ويزن نحو 100 كجم، ويدور حول الأرض على ارتفاع 668 كيلومتر مستخدمًا كاميرات تليسكوبية متعددة الأطياف، ستكون قادرة على إرسال صور باللون الأبيض والأسود، كما ستكون قادرة على التصوير بالأشعة تحت الحمراء بواسطة كاميرات خاصة.
وقالت إن قمر التجسس المصري يمكنه أن يصور أي شيء على الأرض. كما أكدت أن مصر تخطط أيضًا لإطلاق قمر اصطناعي آخر لاكتشاف الصحراء بنهاية هذا العام يحمل اسم "DESERTSAT 1" (ديسرتسات1) وأنه قيد البناء في إيطاليا.
وقالت تقارير الصحف الإسرائيلية إن قمر التجسس المصري المنتظر إطلاقه صباح اليوم تم بناؤه بالتعاون مع شركة "يوزوهني" الأوكرانية وأنه سيخصص لجمع معلومات استخباراتية عن إسرائيل وباقي دول المنطقة.
واعتبر تال إنبار الباحث الكبير في معهد فيشر الإسرائيلي للدراسات الاستراتيجية للفضاء والجو في هارتيزليا إطلاق القمر "EGYPT SAT1" يعد تحولاً نوعيًا في التوازن الفضائي في منطقة الشرق الأوسط وسيساعدها على جمع المعلومات الاستخباراتية حيث يتميز باستخدامه كاميرات متعددة الطيف وهي الميزة التي تفتقدها أقمار التجسس الإسرائيلية، حسب قوله.
نقلا عن جريدة  (المصريون)الإلكترونية : بتاريخ 15 - 1 - 2007
وكانت إسرائيل أطلقت في إبريل الماضي قمر تجسس، وسبق لها إطلاق القمر ""EROSA في عام 2000م. بينما أطلقت إيران قمرها الصناعي "SIND-1" في أكتوبر 2005م وتخطط لإطلاق قمر آخر باسم شهاب قريبًا.
يذكر أن مصر بدأت إطلاق الأقمار الصناعية لأغراض الاتصالات في 28 أبريل 1998م عندما انطلق القمر الصناعي نايل سات 101 للاتصالات ثم أطلقت نايل سات 102 في 17 أغسطس عام 2000، وأخيرا نايل سات 103 في 2004. ويحمل النايل سات 102 أكثر من 150 قناة تليفزيونية رقمية. وكان القمر الأول قد صنع بواسطة الشركة الأوروبية مترامركوني سبيس وأطلق بواسطة شركة إريان سبيس والذي استخدام الصاروخ إريان 4 في إطلاقه من قاعدة جوانا.
وتم تصنيع نايل سات 102 بنفس الشركة وأطلقته نفس شركة الإطلاق وبنفس الصاروخ.

خيرت الشاطر زعيم الطلبة الذى تحول إلى زعيم إخوانى

 


- تاريخ النضال الطلابى للمهندس خيرت الشاطر .

- اختيارات الشاطر الإسلامية ونبذه وجهاده ضد العنف .

- فى أوروبا يقولون : من لاذ بجوار الشاطر " فهو آمن " .

- الحكومة ضربت سلسبيل بوشاية شركة عالمية حتى لا تتطور مصر .

- الشاطر كان يطور صناعة وبرمجة قربى إلى الله ، وليس وكالة وتأجير مقار مثل حكومة نظيف .

- الشاطر وموظفو سلسبيل صلوا وراء أحد العمال " ربما كان عامل البوفيه " .

صباح أحد أيام بداية شتاء عام 1968 ذلف إلى صالة " إعدادى " بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية مراهق نحيف فارع الطول لم يكن قد أكمل عامه الثامن عشر .. كان أتيا مباشرة من محطة القطار الأتى من المنصورة.
حكى الطلاب الذين سمعوه بانتباه وهلع ما حدث قبل يومين من أحداث بين المتظاهرين من طلاب المعهد الدينى وقوات جمال عبد الناصر ، كيف أستطاع نظام النكسة الذى فر أمام أعداء الوطن فى ست ساعات أن يمارس الوحشية مع أبناء الشعب الذين طالبوا فقط بإصلاحات تعليمية .

كان الشاطر قد شهد وعاد إلى الجامعة ليحكى بإيمان شهادته دون أن تجفل عيناه اللتان أضناهما السهر يومين كاملين لم يستطع خلالهما أن يهجع فى بيت أمه ...

استمع مئات الفتيان والفتايات إلى تقرير الشاطر الذى لا يستطيع أيا كان من يسمعه إلا أن يصدقه لأنه صادق أمين ، فى وسط الجمع صاح مراهق أخر " الزناتى " : هــذا ما فعلته الثورة البيضاء ! ، وهتف الملوانى : " من رأى منكم منكرا فليغـيــره بالجزمة "

افتحوا مدرج إعدادى!

وبدأت أحداث أنتفاضة " 68" التأسيسية منذ قيام الدكتاتورية التى يصيح فيها الطلاب الذين ربتهم " الناصرية

" فى معسكراتها " يسقط جمال عبد الناصر " و" يسقط المهزمون دون حرب " و " يسقط الاستبداد ".

وعندما ذهب المحافظ ومدير المخابرات السابق أحمد كامل لتهديد الطلاب تم اعتقاله فى غرفة الحرس " وذهبت بنات كيميا إلى المعامل لتحضير " المولوتوف " عندما شاهدن قوات شبه عسكرية تحيط مبنى قلعة هندسة الإسكندرية .

بات طلاب وطالبات هندسة ليلتهم فى قاعات ومعامل الكلية المحاصرة وكانت هيئة قيادية تم تشكيلها عفويا قد استولت على المطابع ووضعت مكبرات الصوت وجهزت دوريات للمرور على الأسوار " كتائب الردع " وعندما قام أحد الضباط بقتل مهندس محطة المياه المجاورة والذى رفض قطع المياه عن الكلية رد الطلاب بالقبض على الضابط ومحاكمته وإصدار حكم بالإعدام لم ينفذ لكنه كان حكما على النظام الحاكم لم يستأنف منذ ذلك الحين ولم ينفذ بعد ...

كان " خيرت الشاطر " يقود ذلك وهو الأصغر سنا لكنه الأذكى والأقدر وعندما حضرت المدينة كلها فى الصباح أعنى بـ حضرت المدينة ( لم يتبق شخص واحد فى عمل ولا تلميذ فى مدرسة ولا ربة بيت فى منزلها ) لكى تحتضن هندسة الإسكندرية قام الجيش بإنزال المظليين فى الإستاد لمحاصرة المدينة هكذا كان الميلاد السياسى لـ " محمد خيرت الشاطر " قائد انتفاضة ومهندس عمليات " لم يتمكن أحد الكوادر الذين تربوا فى منظمة الشباب ولا بقايا المنظمات الشيوعية السرية أن يتجاوز هذا المراهق خفيض الصوت ... قاد الجميع لكى يمنع الكارثة ولكى يضع هدفا استراتيجيا " تسقط الدكتاتورية " ، ولكى يمنع الحرائق ويوقف تنفيذ حكم الإعدام فى عقيد شرطة قاتل ومجرم لأنه لم تتوفر شروط للمحاكمة ، وهكذا ولد قائد سياسى من " رحم المحنة ومن منعطف الأختيار" ....

عندما دخلت كلية الهندسة فى 1972 مراهقا لكى أكون فى كلية الثوار، وكان ثوار 68 خارجين لتوهم من الجيش لأنه بعد انقضاء الحبس فى معتقل الحضرة تم فصلهم من الجامعة وإلحاقهم بالجيش على الجابهة لتأديبهم وصدر للشاطر قرار جمهورى خاص لتجنيده لانه كان أصغر من السن القانونية للتجنيد .

عندما رأيتهم كانوا خارجين من الجيش وراجعين للمعامل والمدرجات وسألت أتخنهم وأكثرهم حديثا " تيمور الملوانى " ظنا منى أنه " الزعيم " فكان تيمور طيب الذكر خجولا ومخلصا ، فأشار لى تجاه شاب أنيق وفارع الطول ويلبس بزة كاملة وينظر إلى السماء وقال بزهو وإحترام " لا زعيم سوى هذا الشاطر " .

مرت شهور لكى ألتمس طريقى للنجاة من اليأس والكارثة ، وأصبحت يساريا ثوريا ، وبدأت الموجة الثانية من الحركة الطلابية ، ووجدت نفسى فى ديسمبر 1973 أجلس على المنصة فى مدرج إعدادى وأقود اعتصاما آخر جديدا ، حاصرت قوات الأمن " كليتى " وبدأ عملاء الأمن من طلبة الاتحاد الإشتراكى واتحاد الطلاب والبلطجية يعتدون علينا ليلا من أجل إخلائنا من المدرجات ، وبدأت " بنات كيمياء " كما هى عادتهن يحضرن زجاجات المولوتوف لكى نتمكن من الدفاع عن أنفسنا ، كنا كالعادة قد إستولينا على المطابع وبدأنا فى إصدار البيانات ، وعلمت المدينة ، لكنها لم تنتفض هذه المرة .

فى اليوم الخامس كان قد بلغ بنا التعب حدا كنت معه أتمنى أن يقتحم البوليس الكلية ويقبضوا علينا ويرمونا فى


الزنازين ، كان الوضع يائسا ، لم تأت المدينة ، ولم يكف عملاء البوليس عن اعتداءاتهم ، ولم يسقط النظام .

بعد الظهر أتانى شخص لا أعرفه وأنا على المنصة وبجانبى جمال عبد الفتاح وسألنى : تعرف خيرت الشاطر ؟ سألته : هو فين ؟ قال لى : إنه ينتظرك فى الصالة ، ذهبت منسحبا باحثا عن النجدة ، وجدت خيرت ببذلته الرمادية الكاملة وبقامته الفارعة مبتسما ويربت على كتفى ويتمتم : " شكر الله سعيك " لكن النظام الدكتاتورى لم يدفن يا خيرت بهدوء وبحنو وبسرعة قبل أن يرانا أحد أبلغنى الشاطر بأن الدكتاتورية لن يدفنها الطلاب فقط ، وطلب منى أن أعمل على فض الإعتصام اليوم بصورة منظمة لأنه يعتقد أن قرار بإغلاق الجامعة سيصدر مساءا وأن عملاء النظام سيعملون على تفريقنا فى فوضى عنيفة وأنه إجلالا للإنتفاضة علينا أن نعلن رفعها قبل أن يطارودونا ، سـألته يطارودونا ؟ قال نعم أنت منذ الآن مطارد كما حدث معنا من قبل وحاول أن تجد لك مكانا آمنا حتى تعرف الاتهامات .

لم أر خيرت بعد خروجى من السجن وبعد دخولى وخروجى مرة أخرى كنت أسمع طلبة كهرباء يتداولون سيرته وهو الأول دائما بامتياز على كهرباء اتصالات ، رفضوا تعيينه معيدا ، فذهب إلى المنصورة حتى استطاع أن يعين فى هذه الجامعة الإقليمية الجديدة حينذاك .

كانت الحركة الإسلامية قد حلت محل اليسار أواخر السبعينات ثم اغتيل رأس النظام بواسطة إسلاميين فى مشهد يلخص كل حكاية الحكم ، عرض عسكرى يلبس فيه أركان الدولة الملابس العسكرية النازية ، وعندما أتت أحداث سبتمبر 1981 ثم الكابوس المباركى كان خيرت فى بلاد الإنجليز فى منحة دكتوراه بينما كنت أنا فى سجن المجر فى منحة استبداد " ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها " من السجن إلى أرض الله الواسعة ، فبلاد الفراعنة عصية على التغيير ، ألم يكن عظيمنا ماركس هو القائل " " أما عن مصر فلا مندوحة ؟ ألم يقل فرعونها لشعبه " أنا ربكم الأعلى ؟

لم يكن لتروتسكى مثلى أن يذهب إلى بلاد الإنجليز التى لم تعرف الإنتفاضات ، والتى تبرجزت فيها حتى الطبقة العاملة ! والتى تنمعها فلسفتها الوضعية عن الخيال ، فى باريس كانت غواتى لأن السؤال الباريسى هو فيما بعد الدولة ، بينما السؤال اللندنى هو حول الدولة العادلة ، وهناك كانت محطة " خيرت الشاطر " سؤالى هو بلا إجابة ولا يحمل إلى أى ميناء ولكنه فقط وعد بالرحلة ، وسؤال خيرت إجابته واضحة " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ".

فى باريس كنت قد سألت وعرفت أن " الشاطر بعد أن خرج من مصر إلى لندن للدكتوراه هجر مقاعد الدرس

وتفرغ للكفاح وأصبح فى هيئة أركان الحركة الدولية للإخوان المسلمين كما امتهن التجارة وأصبح رجل أعمال بارزا ، لم أذهب إلى لندن ، ولم أقابل خيرت فى الغربة ، وبعد سنوات عدت إلى " اللحم المصرى " فى القاهرة وعرفت ان خيرت الشاطر فى السجن فى قضية " سلسبيل " " الشاطر " ليس مجرد مهندس إنه أحد أفضل مهندسى الإتصالات ومن أكثر النابهين الذين مروا على التعليم الهندسى ، وكان خيرت فى سلسبيل يقوم بإدخال التكنولوجيا المتطورة ويكيفها مع مجتمعنا ، كما يقوم بإدخالها فى العمل النضالى تقربا إلى الله .

بعد خروجه من محبسه أتانى الحنين لكى أراه ذهبت إلى أحد الإخوان المهندسين المسلمين وطلبت منه أن يعطينى رقم هاتف " محمد خيرت " وعندما رن التليفون رد على الجانب الآخر هذا الصوت الودود والحميم لـ " خيرت " إنت موجود فى القاهرة تعال حالا .

عندما وصلت إلى أطراف مصر الجديدة وصعدت إلى المكتب لم أجد خيرت نحيفا كما كان فسألته لم ؟ أجاب : السجن وعدم الحركة ، لم نتكلم فى السياسة ولكن تذكرنا الاصدقاء ، وعندما أذن لصلاة العصر لم يطلب منى خيرت ان أشاركهم فى صلاة الجماعة ، كل ما فى الأمر أننى شاهدت كل مهندسى وإدارى سلسبيل ومعهم خيرت يصلون وراء عامل فى المكتب ربما كان عامل البوفيه .

رحلت ثانية إلى الخارج وعاودت الحضور مرات وفى كل مرات حضورى لم أر الشاطر حتى انتهت الألفية فى كل تلك المرات كان سجبن محبسه ، فبدأت فى قص حكايته للآخرين " إنا نقص عليك أحسن القصص " .

فى 1973 كان هناك بابان مفتوحان للتمرد ، طريق اليسار والذى كان يشوهه اختلاطه بالناصرية وشقيقتها الستالينية ، وهو يتفرع بدوره إلى حارتين .. حارة النضال السياسى على المنهج اللنينى وحارة الكفاح المسلح على السنن الجيفارية ، وكلا الطرقين تم ولوجهما من عشرات بل مئات من أذكى وأفضل الشباب المصريين ، وكان المسار المسلح ينفتح ويغرى بعد كل عملية قمع ، خاصة بتأسير المنظمات اليسارية الفلسطينية المسلحة ، وتحت وطأة السجن الكبير الذى وضعت فيه الحركة الإجتماعية السليمة ، وهناك على الأقل ثلاث انشقاقات فى أقصى اليسار جرت تحت شعار " الدعاية المسلحة " وهى بالتوالى العصبة – المؤتمر –المطرقة .

لم تكن توجد فى أى منظمات جماهيرية ديمقراطية يمكن أن تعتمد عليها نواة سياسية لكسب مناصرين ، وكانت الاضطرابات السلمية تقمع دون هوادة ، فما العمل ؟

السبيل الآخر الذى كان مفتوحا للتمرد هو العودة إلى الإسلام المؤسس والحنيف ، وكان الإخوان المسلمون خارجين لتوهم من إعتقال شاق وطويل ، وكانت لهم ثلاث مزايا على اليسار أولا : أصول اليسار النظرية والسياسية هى أفكار مستوردة ورطانة تحتاج لترجمة ، بينما الإسلامية هى إحياء لتقليد ثقافى ودينى وليست رطانة ماركسية ، ثانيا : لم ينخرط الإخوان فى أجهزة النظام الناصرى ، بينما اليسار كان منه موجهون ووزراء ثالثا : الإسلاميون لم يكونوا فى حاجة لمنظمات جماهيرية ديمقراطية فهناك مؤسسة المسجد قائمة وتبحث عمن يقودها بدلا من موظفى الحكومة وفقهاء الأزهر .

وكان الطريق الإسلامى كسابقة اليسارى تتفرع منه حاراتان حارة الدعوة الإسلامية " الإخوان " وحارة التسلح


الجهادى " يحيى هاشم – الفنية – الجهاد " .

حتى أواخر 1973 لم يكن الشاطر قد عزم وتوكل لكنه كان صديقا محبوبا ومحلا للإحترام من كل الطوائف التى سبق ذكرها يمينا ويسارا لأنه لم يكن مدفوعا بإثبات ذاته المثبته بالفعل " 68 " وكان ينظر إلى بعيد باحثا عن الفصيلة والوسيلة ، ولم يكن يحب أن يكرر إحتجاجا جديدا بلا أمل بل يسعى للنجاح ، وعندما ترك الإسكندرية عائدا إلى جذوره فى المنصورة تركها وهو أفضل من قاد عملا احتجاجياً ، وأفضل من تخرج فى اتصالات وكذلك أفضل المحبين !

طبعا كان هناك ألم لأنه لم يتمكن من أن يثنى " يحى هاشم " المندفع نحو الموت بالجبال وألم ثان لأنه لم يستطع أن ينقذ " طلال " من شاعريته المتهورة التى انتهت بحكم الإعدام ، لكنه ظل الأمين الذى حفظ للجميع أسرارهم وفهم أعذارهم وتجنب أخطاءهم وزللهم .

فى المنصورة تخلص خيرت من إيقاع الإسكندرية المندفع والمغامر وعاد إيقاع الفلاحين، حيث الزرع والرى والحصاد وكان له أن ينجز رسالة ماجستير مرموقة ليس بغرض الترقى لكن ولها بالعلم ومهارة فيه ، خيرت من الناس الذين يتعلمون ويعملون تقربا إلى الله ، وفى إنجلترا دخلت على هذا الإيقاع تدرجية الطرائق الإنجليزية وانتهى إلى فرد مسلم . أسرة مسلمة . مجتمع مسلم . دولة إسلامية عادلة .

فى اليوبيل الفضى لمايو 68 وينما تحتفل الخيول المتعبة من الثوار والذين أصبحوا وزراء وعلماء وفلاسفة بادرنى قائد أنتفاضة نانتير " دانيال بن سعيد " بالسؤال عن كومونة الإسكندرية " وكانت إجاباتى أسألوا خيرت الشاطر، سألنى دانييل وكريفين ومالر من هو ؟ C est Qui

قلت أنه الزعيم وهو الأن القائد الفعلى للحركة الإسلامية فى مصر واحد من أهم الأعمدة الأممية الإسلامية الجديدة ، والأن وهو يستريح بلندن ... سدد الله خطاه وحفظه لاسرته ولمحبيه فى تلك الأيام بدأت عاصمة الكومونة يحل عليها عشرات من القادة الإسلاميين من تونس والجزائر وهم ناس ذو شجاعة ومرؤة وخياليون .

هم رفاق لنا ونحن أخوة لهم ما يفرقنا هو البرنامج والوسائل وليس السعى " إن الذين خاب سعيهم فى الحياة الدنيا وفى الآخرة هم جلادونا " كنت أتسقط أخبار خيرت منهم وعرفت أنه لم يحبذ مغامرة " جبهة الإنقاذ " وأنه مقاتل شرس ضد العنف ...

وكان كل من قابلتهم من إسلاميين فى فرانكفورت أو لوزان أو باريس أو بروكسل أو برشلونة بمجرد أن يعرفوا أنه تربطنى به صلة مودة بهذا المناضل الكبير يعاملوننى بحب وأخوة لأن من يلوذ بجوار " الشاطر " فهو آمن !!!

نستطيع أن نحتمل الهزيمة المائة ولكن للمرة الثانية والألف لا نعترف بالطواغيت ولا بتدليس السياسيين الخصيان يمينا ويسارا ... نحن أبناء بلا أباء إننا أبناء الانتفاضة 68،72،73،75،77 عاد الشاطر ليجاهد فى العلم والسياسة .

وكانت سلسبيل مشروعا وطنيا لإدخال التكنولوجيا الجديدة فى الحياة وفى الحركة ولم تكن المؤامرة عليها بسبب


ديسكات الإخوان بل بسبب توصية من شركة دولية عز عليها أن يقوم هذا الموهوب والمخلص بسرقة سر الصنعة ووضعه فى أيادى جحافل عبيدهم ... كان خيرت يدخل مجالات ممنوعة كان يقيم صناعة أجهزة وبرمجيات متطورة وليست أعمال وكالة وتأجير مقار كالذى يفعله نظيف .

وفى ظنى أنهم لو لم يدمروا سلسبيل لكانت مصر الآن فى موضع أفضل من الهند فى هذا السباق ، بعد تحطيم سلسبيل تم تدبير محاكمة " مسخرة " المحاكم العسكرية لخيرت وآخرين ليبقى فيها محبوسا خمس سنوات وكان أبناؤه وبناته يكبرون ويتزوجون وهو أسير تذكرت كلمة المدعى العام الإيطالى فى عهد موسولينى وهو يشير إلى أنطونيو غرامش الشيوعى ويقول هذا الدماغ ينبغى إيقافه وعزله من العالم ثلاثين عاما على الأقل .

فى 2002 كانت وفاة مرشد الإخوان " مأمون الهضيبى " وأنا فى طبيعتى أحب حفلات الزواج ولا أحب مراسيم الوداع ، ولكننى ذهبت للعزاء لمقابلة خيرت وقبل ذهابى صادفت " حمدين صباحى " الذى أخذنى فى سيارته وفى الطريق اصطحب مصطفى الفقى ، ودخلنا ثلاثتنا سرداق العزاء سويا حيث كانت " أمة لا إله إلا الله " فى رابعة العدوية ، وعندما شهدنى وهو يتقدم السرادق لاستقبال المعزين أخذنى من يدى ليجلسنى فى مكان كان يجلس فيه أحد أعضاء مكتب الإرشاد المعروفين ثم جلس بجانبى .

وبادرنى ... شكر الله سعيك ... كيف أتت مع هؤلاء الناس ؟ أجبته : صحبة طريق ... غفر الله ذنبك ... قال : لعله خير ، وأثناء الخروج لوحت لخيرت الذى سألنى : لماذا لا تتصل ولا تسأل ؟ أجبته : الأيام مقبلة ..

وانهمكت مجددا محاولا فهم أحوال اليسار قد وصل لمداه ، فانهيار السوفييت كشف تلوث تاريخ الاشتراكية الاستبدادية بالفساد والدم ، لم يعد هذا مثلا أعلى يمكن الدفاع عنه وكان اليسار المحلى يبحث عن أب فى حضن سلطة التعذيب والإرهاب ، كيف يمكن لأحد الآن أن يسير على طريق برجنيف الموحل أو ماو الدموى أو كاسترو الذى أصبح مضحكا كرئيس لألف عام ، وكان الفراغ الذى ينسحب منه اليسار يملأه الإخوان المسلمون ، وكانت الأزمة السياسية تشتد ويغيب الأفق .

فى رمضان وفى الإفطار الطقسى للإخوان فى القاعة المفتخرة بمدينة نصر كان على أن أقابل " خيرت " ترددت هذه المرة كثيرا فى الذهاب ذلك لأننى كنت مرشحا لمجلس الشعب ضد السلطة وضد " الإسلام هو الحل " وعندما ذهبت أخيرا وتقابلنا وسألنى عن دائرتى " ملصت " لكى أجنبه وأجب نفسى إختيارات مستحيلة وغير منطقية ، وشاهدت فى دائرتى الماكينة السياسية الهائلة التى بناها خيرت ، وبدأت لأول مرة أحسده على شىء .

مرت الشهور بطيئة من العام 2005 ولا شىء يتغير والشىء يتحلل قبل أن يستطيع أن تتعرف عليه ككفاية التى أدخلت السياسة – كليب أو ضجيج بلا طحن ، وعاد رمضان ليدعونى خيرت مجددا لإفطارهم الذى سيضم طبعا 88 نائبا والسياسيين المتحالفين معهم ، وعلى عكس ما تصورته وجدته متوجسا على الرغم من التجديد فى مظهر شباب الإخوان الذين أصبحوا يلبسون بذلات رمادية كاملة كخيرت فى شبابه !

عملا بالمقامات الفعلية والإنشغالات الواقعية سألت خيرت : ممكن أشوفك بعد ------

=============
مقالة بقلم حسنى عبد الرحيم بجريدة الدستور " وقد كتب عن نفسه : شيوعى تروتسكى

شاهد علي الجريمة


 

شاهد علي الجريمة


بقلم / أحمد ابو الفتوح



كانت الساعة تقارب العاشرة صباحا ، كان يوما مميزا من ايام السنة انه التاسع والعشرون من شهر رمضان حيث يستعد المسملون لاستقبال عيدهم المبارك عيد الفطر ...

الكل يذهب لزيارة الأقارب والأهل حتي الطلاب يتركون مدينتهم العتيقة ليعودو الي اهليهم لقضاء اجازة العيد معهم ..

 

لذلك بدت طرقات جامعة الأزهر خالية في ذلك اليوم من الطلاب ..لم يكن هناك سوي أبنية خاوية من البشر الا من أفراد الأمن الذين بدو متحفزين للغاية وعلي أهبة الإستعداد .. كأن هناك ما سيحدث في هذا اليوم

 

ساورني بعض القلق وجالت بذهني اسإلة كثيرة مالبثت ان تحطمت علي صخرة الحقيقة .. نعم لقد زالت دهشتي الآن ..قد عرفت السبب

 

انها انتخابات الإتحاد الطلاب او بالأحري تمثيلية الإتحاد .. نفس ما يحدث كل عام ..  تسارعت خطاي نحو مكتب رعاية الشباب لم أكن اتوقع ان أجد شخصا في هذا اليوم ولاكني رايتهم من بعيد...

 

اعرف ملامحهم جيدا انهم ولا سواهم من يمكن ان يتواجد في مثل هذا اليوم ...من يضحي براحة البال والأجازة مع الأهل ليكون موجودا في هذا المكان وفي ذلك اليوم ...

 

نعم انهم طلاب الإخوان المسلمين ..


اقتربت منهم في حذر فوجدتهم واقفين كل بمفرده يستغلون هذا الوقت ..منهم من يقرأ القرآن ومنهم من يبتهل بالدعاء ومنهم من يردد بعض الذكر وآخرين قد انشغلو  بالمسامرة مع بعضهم البعض يسالون عن احوالهم او يتحدثون في موضوع ما ..

 

ولكن دونا عنهم وجدته واقفا هناك شارد الذهن يفكر ..اقتربت منه ببطئ سالته : هو في ايه النهاردة ؟
رد علي في ثقة : دي انتخابات اتحاد الطلاب
رددت عليه قائلا : انتخابات ايه في يوم زي ده .. انتا بتهزر
أجابني في ثبات : انا مبهزرش هما اللي بيهزرو
سالته: هما مين ؟؟

فاجابني: أمن الدولة هو في غيرهم ..
سالته: وايه اللي دخل امن الدولة في الموضوع .. انا مش فاهم حاجة
فابتسم في ثقة ثم قال : بص ياسيدي من مصلحة النظام الحاكم في مصر ان ميبقاش في اتحادات طلابية منتخبة تعبر عن آراء الطلاب علشان كده بيزوروها كل سنة وبيعينو ناس يضمنو ولائهم وطبعا عاملين الإنتخابات في يوم زي النهاردة علشان ميكونش في اي طلبة موجودين ويعرفو يزوروها وبرغم كده احنا جينا اهوه اما نشوف ايه اللي هيحصل ..

 

فسالته: طب وانتو مستنيين ايه ؟

رد عليا : سحب استمارت الترشيح الساعة 11 و احنا مستنيين
اومئت برئسي دلالة علي الفهم .. وكان لزاما علي ان اقف لأشاهد ما سيحدث

                                       ........................

 

اشارت عقارب الساعة الي ال11 صباحا ، نظرت اليه فوجدته بدأ يتحرك نحو باب رعاية الشباب و في لحظات قليلة وجدتهم قد اصطفو في نظام امام الباب ينتظرون سحب الإستمارات ..

 

بكل هدوء سلم علي الموجودين وسألهم : عايز اسحب استمارة؟
موظف الرعاية : استمارة ايه؟
الشاب : استمارة ترشيح للاتحاد
موظف الرعاية : آه ..للأسف مفيش استمارت
الشاب : ازاي مفيش استمارت .. مش النهاردة اول يوم في الإنتخابات
موظف الرعاية : ايوه بس الإدارة مبعتتلناش استمارات
الشاب : طيب والحل ؟
موظف الرعاية : تكتبو بياناتكم في ورق فلوسكاب
الشاب : بس ده ورق مش رسمي ومبيضمنلناش اي حق في الترشيح .
             موظف الرعاية : هو ده اللي موجود عايز تمل البيانات اهلا وسهلا
الشاب : طيب هنملا البيانات في ورق فلوسكاب بس ناخد منك ايصال   
              باستلام ورق الترشيح .. كضمان قانوني
موظف الرعاية : يا سلام .. هو انا هضحك عليكو ..وبعدين انا مجتليش اوامر
                       من ادارة الجامعة بكده .
الشاب : يعني ايه الكلام ده ؟ ايه اللي يثبت ان انا اتقدمت للترشيح لو الورق 
              ده ضاع او حد اتلفه
موظف الرعاية : هو ده الموجود اذا كان عاجب !!

يخرج الشاب الي زملائه المصطفين امام المكتب ويقص عليهم ما حدث فيثور الطلاب ويطالبو بورق قانوني لملئ الإستمارات...
ولكن الموظف ثابت علي رايه .. يبدو ان الموضوع قد تم اعداده مسبقا

في النهاية يرضخ الطلاب للوضع الراهن ويقومو بكتابة بياناتهم علي ورق فلوسكاب ويقدمونه لموظف المكتب ..

الموظف ياخد الورق ويرميه في درج المكتب باهمال وكأنه يعلم مصيره مستقبلا ..
ينصرف الطلاب بهدوء... وتعود الجامعة خاوية كما كانت

                               ...........................

 

يوم الأحد 28/ 10 يعود الطلاب الي الجامعة لتلقي العلم .. كنت مهتما بمتابعة ما سوف يحدث في الإنتخابات .. توجهت لمكتب الرعاية لكي اري القائمة الإبتدائية للمرشحين حسب جدول الإنتخابات ..فوجدت الباب موصدا

ولم ار اي قوائم معلقة بجوار الباب .. حاولت ان اسال الطلاب ..ولكن الطلاب كانو لايعلمون اساسا بموضوع الإنتخابات فكلهم كانو يقضون اجازة العيد..

 

انتظرت بضعة ايام .. لعلهم يتواجدون ... لا جديد
اذهب كل يوم لمكتب الرعاية .. وانتظرهم بالساعات .. ولا أجد احدا

 

عرفت بعدها من طلاب الإخوان ان الموضوع (اتفبرك) والمسالة انتهت ..

تناسيت الموضوع وشحذت ذهني في الدراسة واستيعاب ما ادرس و بعد اسبوع تقريبا فوجئت بلافتات تعلن عن بدء الإنتخابات

 

فوجئت بما يحدث لم اكن افهم ..هما مش قالو خلاص الموضوع اتفبرك

 

ذهبت اليه ..نعم انه هو نفس الشخص .. كان قدرا ان اجده في الطريق مشغولا بتعليق احد الافتات مع بعض زملائه

سألته: هو في ايه ؟ انتو مش قلتو الإنتخابات خلصت والموضوع اتفبرك؟
أجابني : لا .. دي انتخابات حرة ونزيهة هنعملها بنفسنا وتحت اشراف اعضاء
              هيئة التدريس وبعض منظمات المجتمع المدني علشان نختار اتحاد
             حر  من الطلاب يمثلهم ويقدملهم خدمات ويعبر عن آرائهم

سالته : يعني قصدكو هتعملو اتحاد تاني غير الإتحاد الرسمي
ابتسم ابتسامته المعهودة وأجاب : نعم اتحاد موازي
سالته في شغف : طيب وهتجيبه فلوس منين ، وهتقدمو خدمات ازاي ؟ ،والإنتخابات هتتعمل ازاي و طريقة الترشيح  و....

قاطعني بابتسامة : حيلك حيلك .. متقلقش كل ده هتعرفه بكرة ان شاء الله هنوزع نشرة علي كل الطلاب علشان نفهمهم ازي الإنتخابات هتتم واي واحد عايز يرشح نفسه من الإخوان او من غيرهم هيرشح وهيعمل دعاية لنفسه وهنعمل مكاتب قدام الكليات هيتم سحب الإستمارات والتسليم اليها ..

 

ساورني الشك في البداية ..ولكن في صباح اليوم التالي وجدتهم قد بدأ بالفعل ..مكاتب لسحب وتسليم الإستمارت .مكاتب استعلام ...نشرات توزع علي الطلاب .. كلمات وخطب لكي يفهم الطلاب فكرتهم ...

لم اكن متاكدا من نجاح الفكرة ..ولكن الأيام اثبتت انهم قد نجحو بالفعل وفتحو ابواب الحرية لكل الطلاب ، وقد كان الطلاب في حاجة لمثل هاذا الأمر الذي لم يعهدوه من قبل ...

 

ولقد رايته بعيني ..لأول مرة في الجامعة اري لافتتات دعاية ومرشحين لهم برامج انتخابية يحاولون اقناع زملائهم الطلاب لكي ينتخبوهم ..

صناديق شفافة .. ستائر للاقتراع والتصويت ..حبر سري ..كشوف باسماء الطلاب الذين قامو بالتصويت ..اشراف من اعضاء هيئة التدريس..بل والأدهي
الفرز العلني امام الطلاب

نعم لقد كانت مفاجأة بكل المقاييس ..ولقد نجحت بالفعل وشاهدت لأول مرة في حياتي كطالب  اتحاد طلاب حر منتخب لجامعة الأزهر بل لجامعات مصر جميعا ..

 

خرج الطلاب للاحتفال بمثل هذا الحدث الذي سيسجل في تاريخ الحركة الطلابية ولم يدركو ما كان يبيت لهم في الخفاء ..يالهم من مساكين ..


                                          ..........................

لم أشعر بنفسي الا وقد أشرفت الإمتحانات علي البدء .. لقد عبر الوقت بسرعة ..فعلا الوقت كالسيف ..

ذهبت في ذلك اليوم لآتي بجدول امتحاناتي فلقد اخبروني انه قد تم الإعلان  عنه .. نزلت من الحافلة واقتربت من بوابة الجامعة ..

 

كانت الأبواب محاصرة بعساكر من الأمن المركزي مدججين بالهراوات الثقيلة ومحتمين بالدروع التي يحملونها ..

دخلت من البوابة بعد ان قامو بتفتيشي ولم يجدو معي شيئا يذكر .. كانت هناك مجموعة من الطلاب قد تجمعو امام مبني ادارة الجامعة ..

 

اقتربت منهم .. لم اكن احتاج لأسال احد فلقد علمت من الافتات التي يحملونها ان رئيس الجامعة قد فصل اكثر من ثمانية طلاب من أمناء الإتحاد الحر بسبب قيامهم بعمل انتخابات حرة ..

 

كان الفصل لمدة شهر وكان التوقيت يعني انه يقصد حرمانهم من اداء الإمتحانات .. بدا الوجوم علي الطلاب الذين حزنو لما حدث لزملائهم

 

وجدتهم صامتين فسالت احدهم .. ماذا تفعلون ؟
أجابني بنبرة يغلب عليها الأسي والألم : ننتظر نزول الوفد الطلابي الذي بعثناه ليتحدث مع رئيس الجامعة .

لم يكد ينتهي من عبارته حتي وجدت ابواب الإدارة تفتح ويخرج الطلاب منها ..انهم الوفد الذي تحدث مع رئيس الجامعة

 

ولكن يبدو من وجوههم ان الأمر لم يتحسن ..

 

استمعت اليهم وهم يخبرون زملائهم ان الدكتور احمد الطيب قد استقبلهم بجفاء وانهم لم يكونو يتوقعون ذلك من رئيس جامعتهم والأب الحاني علي ابناءه .. وانه أخبرهم ان من يفعل شيئا يتحمل نتيجته وعواقبه وأن قرار الفصل موصي عليه من قبل أمن الدولة ..وأنه لن يستطيع ان يفيدهم في شئ.

 

 

كانت نبرة الكلام تحمل المزيد من الأسي ..اذن فقد تخلي عنهم رئيس الجامعة ووضعهم في مواجهة مع الأمن .. وتزايدت في نفسي التساؤلات حقا من يحكم الجامعة أمن الدولة ام السيد رئيس الجامعة ؟

 

ثم ما الجرم الذي اقترفوه من اجل ان يُفصلو ا .. الأنهم طالبو بحريتهم وباتحاد منتخب يعبر هن آرائهم  دارت في ذهني خواطر كثيرة ولكني انتظرت...

انتظرت حتي اعرف رد فعل الطلاب ...

كما كنت اتوقع ..لقد اعلنو ان اعتصامهم مفتوح حتي يتم الغاء هذه القرارات ويسمح بدخول زملائهم لأداء الإمتحانات .

 

اتجه الطلاب الي المدينة واتجهت انا الي بيتي ومعي جدول امتحاناتي .. وقد تناسيت تماما ما حدث .

                                    
                                      ........................

في الأسبوع الذي يليه وخاصة يوم الأحد كنت متوجها كعادتي الي الكلية لحضور محاضراتي ولكني فوجئت بطوق امني رهيب حول الجامعة ..

 

دخلت بصعوبة بعد معاناة مريرة مع التفتيش .. اتجهت للمدينة ..كنت اعلم ان ثمة أمر ما يحدث .

 

التقيته هناك ذلك الشاب اتذكرونه كان يبدو عليه الإرهاق والتعب ..كانه لم ينم منذ بضعة ايام
سالته: ايه اللي بيحصل ؟

أجابني : انتا متعرفش ؟

أجبته قائلا: لا .. انا آخر حاجة اعرفها موضوع الإعتصام اللي بدأتوه يوم
                    الخميس
أجابني : الأمن تحرش بينا في الإعتصام وهددونا انهم يجيبو بلطجية
              ويضربونا زي ما حصل في عين شمس
سالته منزعجا: وانتو عملتو ايه ؟

اجابني : طبعا فضينا الإعتصام لآن كان معظم الطلاب في بلدهم مع اهلهم والنهاردة هنكمل باذن الله علشان نرجع زمايلنا المفصولين.

 

أزهلني ما سمعت ولكني فضلت الإنتظار كنت اعلم ان شيئا ما سيحدث

لاحظت ان بعض الطلاب كانو يتجادلون ..ويبدو انهم من القياادت الطلابية لطلاب الإخوان ..

 

استطعت ان التقط بعض الكلمات مما دار في الحديث ..عرفت انهم متوجسين من قيام الأمن باحضار بلطجية .. يبدو انهم يدبرون لأمر ما

 

انتظرت قليلا  .. لاحظت انهم بسرعة بدأو يبحثون عن شئ ما ..او بالتحديد فلنقل عن شخص ما ...

 

لقد قامو بتجميع بعض الأفراد ..يبدو عليهم انهم من ممارسة احدي الرياضات

 

لم أكن افهم ما يحدث ..

لكن سرعان ما بدأ الإعتصام .. تجمع الطلاب علي هتاف واحد وبدأو في الإنتظام في صفوف ..

 

وفجأت برزت مجموعة من الطلاب الذين يرتدون اقنعة سوداء وبدأو في عمل عرض رياضي للعبة الكنغوفو يبدو أنهم يريدون ايصال رسالة ما الي الأمن

 

ألا وهي" لابد أن تعلمو اننا نستطيع الدفاع عن أنفسنا جيدا ولن نسمح لكم بالمساس باي فرد من الطلاب "

 

انتهي العرض الذي لم يستغرف 10 دقائق .. ثم اتجه الطلاب كعادتهم الي الجامعة حيث مبني الإدارة ومكتب رئيسها الدكتور أحمد الطيب

 

اتجهت معهم لأري ما سيحدث ..فلقد كاد يقتلني الفضول ... ماهي الا  نصف ساعة من السير البطئ حول الكليات حتي وصلنا الي مبني الإدارة ..

 

كالعادة تجمع الطلاب امام المبني واخذو يهتفون تأييدا لزملائهم واحتجاجا علي القرارات المجحفة ..

 

حاولو ان يبعثو وفدا آخر للتحدث من جديد مع السيد الدكتور /أحمد الطيب ولكن دون جدوي ..فالأبوب موصدة وقد منعهم الأمن من الدخول ..

 

حاولو ان يتفاهموا مع افراد الأمن ...  انهم يريدون ان يقابلوا رئيس الجامعة ..ما المشكلة في ذلك .. لكن لا حياة لمن تنادي ..

 

علت اصوات الطلاب مطالبة بالسماح لهم بمقابلتهم ..بعد ضعة ساعات من الإنتظار وأخيرا استجاب الأمن لطلبهم ...

 

بعثو وفدا للدكتور الطيب.. لم يستغرقو وقتا طويلا .. يبدو انطردوا شر طرده .. بعد حوالي 5 دقائق نزل الطلاب ويبدو  عليهم الحزن والأسي ..

 

قصو الحكاية علي زملائهم .. الدكتور رئيس الجامعة لم يبدي لهم اي اهتمام ..عاملهم بجفاء اكثر وأنهي الحديث بطريقة تشير الي ان الوضع سيستمر علي ما هو عليه ...

 

انتفض بعض الطلاب مطالبين بالبقاء في اعتصامهم حتي يعود زملاؤهم ... ولكننا قد اشرفنا علي الإمتحانات .. ماذا سيفعلون ..

 

ساد الصمت برهة.. ثم اتخذو القرار  لن نرحل حتي ينصت لنا رئيس الجامعة ..ويستمع الي مشاكلنا سنبقي جالسين امام المبني ..

 

طال الإنتظار .. واشارت عقارب الساعة الي الثالثة عصرا .. فتحت بوابة الإدارة ونزل رئيس الجامعة محاطا بالحرس ... افسح الطلاب لرئيس الجامعة لكي يعبر .. ناداه بعض الطلاب .. ان اسمع مشكلتنا ..لاتذهب وتتركنا هنا

 

ولكن يبدو عليه انه لم يكن يشعر اصلا بوجودهم ..تجاهلهم  وكأن المكان خال من الطلاب ...

 

اتجه الي سيارته واستقلها عائدا الي منزله .. وترك الطلاب في حيرة من أمرهم ... لماذا يعاملنا رئيس الجامعة هكذا أليس هو الأب الحاني لهم ؟

 

فض الطلاب اعتصامهم .. وقد علمو ان النهاية محسومة وقرروا ان ياخذو جانب القضاء .. فهو الوحيد الآن القادر علي اعادة حقوقهم المسلوبة .

 

 

                                         ...............................

 

 

في صباح اليوم التالي ذهبت الي الجامعة كعادتي كان الجو هادئا لم الحظ شئا مريب اقتربت من البوابات ولفت انتباهي بعض الصحف الموجودة مع بائع الجرائد الذي يقف امام باب الجامعة...

 

اقتربت منه أكثر .. انها جريدة المصري اليوم وقد نشرت خبرا بالبنط العريض مليشيات الإخوان تقدم عرضا عسكريا ....... مع بعض الصور للطلاب الذين قامو بالعرض ..

 

صدمت من هول ماقرأت ... لقد تحول الأمر الي عرض عسكري ومليشيات لاحول ولا قوة الا بالله .. شعرت ببعض الضيق ولكني اكملت يومي وأنستني الدراسة ما قد كان .

 

في الأيام التالية وجدت حملة عنيفة علي الطلاب المساكين .. تقريبا كل الجرائد المعارضة والقومية بالطبع بعض البرامج التليفزيوينة... الكثير من الفضائيات.. كان الهجوم عنيفا جدا .. وبدلا من ان يزول الظلم عنهم ..فوجؤا بمزيد من الظلم والقهر ..

 

كان حديث مصر الأول عن الجرم الفظيع الذي ارتكبه الطلاب ... 10 دقائق من العرض الرياضي اعتبرها الإعلام جريمة في حقهم ..لكن الكوارث التي حلت بمصر من حواذث قطارات وعبارات يموت فيها الآلاف ..غذاء مسمم ..ودم ملوث .. نقود مهربة الي الخارج ... كوارث هنا وهناك .. حالة اقتصادية صعبة ...كل هذا كان شيئا طبيعيا لكن ما فعله الطلاب كان جريمة يعاقب عليها القانون.

 

انشغلت كثيرا بما حدث ولم أكن اعرف ان الأيام القادمة تحمل الكثير.

                    
                                     ....................

 

في صبيحة يوم الخميس 14 / 12 /2006 اتجهت الي الجامعة كان يوما حاسما بالنسبة لي فقد كانت اولي امتحاناتي العملية .. سارعت الخطي نحو البوابة كانت الساعة تشير الي السابعة صباحا ..

 

صدمني هول ما رايت علي البوابة ... كانت كتيبة أمن مركزي مدججة بالسلاح والدروع تنتظر علي البوابة .. ماذا حدث انا في السابعة صباحا وتبدو الجامعة خالية من الطلاب .. انزعجت كثيرا ولكني اقتربت بحذر ..

 

نبضات قلبي تتسارع .. وتقترب خطواتي من البوابة وصلت الي البوابة وقررت اكمال طريقي دون الوقوف ..

رايح فين يا استاذ ؟؟ صدمني ذلك الصوت الأجش الصادر من أحد افراد الأمن

عندي امتحان الساعة 8 وداخل الجامعة !!!

تعالي علشان هتتفتش ... اتجهته اليه متوقعا تفتيش الحقيبة كالعادة ..

 

ولكن هذه المرة تم تفتيشي تفتيشا ذاتيا ...وتم فحص الحقيبة بعناية ..ثم تركوني اذهب ..

استعجبت كثيرا .. ماذا حدث أانا في جامعة ام في مقر امن الدولة .. تسارعت خطاي نحو الجامعة .. لم يكن هناك شيئا يذكر ... سوي بعض الطلاب الجالسين في الطرقات ..

 

استوقفت أحد الطلاب القادمين من المدينة ... هو في حاجة في المدينة؟
أجابني قائلا: ده المدينة مقلوبة ...

سالته في شغف : ايه اللي حصل ؟

أجابني : قوات الأمن حاصرت مبني الصفا الموجود في المدينة الجامعية الساعة 3صباحا واعتقلت أكثر من 180 طالب

 

أصابني الذعر لما سمعت .. كيف يحدث هذا .. كيف تقتحم قوات الأمن الحرم الجامعي وتاخذ الطلاب من مضاجعهم بهذا الشكل ...

 

نظرت الي ساعتي كانت تشير الي السابعة والربع .. أمامي 45 دقيقة أخري قبل بداية الإمتحان ..لابد أن اذهب الي المدينة

 

أسرعت الخطي الي المدينة الجامعية ..وجدتهم هناك .. تحمل وجوههم هموم الدنيا... كانو يهتفون بغضب بحزن بالم .. يستجدون الرحمة ورفع الظلم ..

 

سمعت قصصا كثيرة .. ففلان الذي اعتقل صباح اليوم كان من اوائل دفعته ..وفلان الذي كان معهم البارحة ثم استيقظو لم يجدوه بجوارهم ..وهذا آخر كان خاشع القلب تذرف عيناه بالدمع عند تلاوة القرآن كان صواما قواما ..

 

سمعت قصصا كثيرة عنهم .. تألمت كثيرا لكني لا أملك لهم شيئا ..

كانت عقارب الساعة تجري بسرعة البرق ..ذهبت لتأدية الإمتحان والحمد لله كانت عناية الله معي .. ولكني كنت مشغول البال ما أخبارهم الآن ... والي اين ذهبو ... و ماذا يسفعل بهم الأمن ....

 

انهيت الإختبار واسرعت الخطي  لألحق بركب المتظاهرين ... كنت اعلم انهم هناك الآن أما الإدارة كعادتهم .. لطالما ذهبو لرئيس الجامعة واستنجدو به لأنهم كانو يعتبرونه الأب الحاني ... ولطالما وجدوا منه الجفاء والقسوة .

 

كانت وقفتهم هذه المرة تحمل الكثير من الغضب ولكنهم استطاعو السيطرة علي مشاعرهم ... التزمو الصمت .. وجلسو ينتظرون عودة الوفد كالعادة

 

مرت الدقائق ثقيلة بطيئة .. وانشغل البعض بتلاوة القرآن وآخرين بالدعاء ... وأغلبهم كان شارد الذهن يفكر فيما حل بهم ..

 

حضر الوفد وكالعادة كانت وجوههم تحمل الكثير من الأسي أكثر مما سبق .. لقد صدهم رئيس الجامعة .. وقبل ان يقصو ما حدث أخذو يتهامسون في ما بينهم . اقتربت من الوفد .. والتقط بضع كلمات .. انهم لا يريدون فوضي لن يقولو للطلاب ما حدث كالعادة ... لأن الطلاب لن يحتملو صدمة أخري وستثور ثورتهم .. ولكن سيخبرونهم ان رئيس الجامعة وعد بحل .... كانو يريدون انهاء الأزمة بسلام

 

وقف واحد منهم في وسط الجمع المحتشد امام المبني واخذ يتحدث واخبرهم بان رئيس الجامعة قد وعدهم بحل الموقف .. ثار الطلاب .. لم يقتنعو بالكلام .. نريد حلا فوريا ... الإفراج عن الطلاب المعتقلين بسرعة ..

 

ولكنه استطاع ان يسيطر علي الموق ويهدئ من روع الطلاب واخبرهم ان الجميع ينصرف الآن بهدوء و يتجهو نحو المدينة ولا يخرج منهم احد خشية الإعتقال فقد وردت اليهم انباء ان هناك طلاب مازالو في قائمة المطلوبين ..

 

انصرف الجميع نحو المدينة الجامعية انصرفت انا نحو منزلي بعد أيام علمت انها اصبحت قضية وتم تلفيق التهم للطلاب المساكين ...

 

اسلحة بيضاء .. وأقنعة ... ونقود وعملات اجنبية ..يا الله لقد كانو يترصدون لهم وسنحت الفرصة لكي يفتكو بهم .. وقد كان .

 

تابعت احوال الأهالي ... انفطر قلبي لما شاهدت .. أسر تكاد تكون تحت خط الفقر يقتطعون من دخلهم القليل لكي يعلمو ابنائهم ..كانت حسرتهم كبيرة ضاعت علي ابنائهم سنة من عمرهم .. اغتربو عن اهاليهم واسرهم ..

امهات تبكي طوال الليل حزنا علي ابنائها واباء يشكون الي الله ظلم فئة حاكمة مستبدة ...

 

توالت الإعتقالات بعد ذلك وطال عددا من قيادات الجماعة وبعض اعضاء هيئة التدريس ...


وتوالت الإعتقالاات بعد ذلك بفترة .قامو بغلق بعض الشركات الخاصة لأفراد من الإخوان والإستيلاء علي اموالهم .. واعتقالهم

 

لقد بات الأمر واضحا انها حملة مدبرة منذ مدة تستهدف جماعة الإخوان....

لم يكن الأمر مجرد عرض رياضي من بعض الطلاب .

 

وباتت اللعبة مكشوفة بعد تقدم رئيس الجمهورية بطلب تعديل مواد في الدستور وبات واضحا ان الاعتقالاات كانت تهدف الي التعتيم الإعلامي عما سيحدث لاحقا ...

 

تابعت اخبارهم ..وجدت بعض  الطلاب مازالو هاربين خوفا من بطش الأمن وان معظمهم كان يحتمي بالمدينة الجامعية وقد حاولت قوات الأمن اقتحام المدينة مرة أخري ولكنهم تراجعو في اخر لحظة بعد ان انتبه الطلاب الي الأمر وكان مستعدين له ....

 

والآن هم قابعين خلف الأسوار يؤدون امتحاناتهم كالمجرمين .. تحت ظروف قاسية .. ولا اعلم ماذا سيحدث بعد ذلك

 

ادعوا الله ان يفك أسرهم ويواسي اسرهم .. وادعوكم انتم ان تكونو بلسما للجروح تخففون عن اهاليهم وتساندونهم ..

 

قد ذبحهم الصمت مرة ... فلا تخذلوهم وتذبحوهم مرتين

 

 

الحملة الإعلامية للافراج عن طلاب الأزهر المعتقلين
http://www.azharway.com/freetolab/index.php

 

عاجل : كينيا تعلن الحرب علي مصر

أراك مندهشا من عنوان المقال .. كينيا تعلن الحرب علي مصر !!
اولا : من كينيا تلك كي تعلن الحرب علي دولة مثل مصر ..
ثانيا : وما مصلحة كينيا من دخولها في تلك الحرب ...
ثالثا: وماذا تفعل مصر ازاء ذلك..

أسئلة كثيرة تدور في ذهنك .. لا تقلق سوف اجيبك عليها الآن ولكن ركز جيدا واشحذ انتباهك ...
 
أصل الحكاية

تعد كينيا من دول حوض النيل والتي يمر نهر النيل من خلالها الي مصر قادما من بحيرة فكتوريا التي هي مصدر مياه النيل ..
في موسم الأمطار تسقط المياه بغزارة علي بحيرة فيكتوريا وتبدأ في التحرك مارة بعدة دول هي كل من بورندى , وجمهورية الكونجو الديمقراطية , ومصر , وإثيوبيا , وكينيا ,ورواندا , والسودان ,وتنزانيا , وأوغندا ,( واريتريا ) بصفة مراقب .

 .
  الي ان تصل الي مصر المحطة الأخيرة ..
حيث تبلغ حصة مصر من مياه النيل 55 مليار متر مكعب سنويا من أصل 83 مليار متر مكعب تصل للسودان , ليتبقى للسودان 18 مليار متر مكعب , فى حين أن كميات المياه التى تسقط من أعالي النيل تصل إلى 1600 مليار متر مكعب سنويا , فى حين لا تستفاد دول الحوض الا من 5% فقط منها
وكان من الطبيعي ان تفكر بعض الدول بانشاء سدود لاحتجاز المياه والإستفادة منها في الأوقات التي لا تسقط فيها الأمطار وتوجيهها الي مشاريع ضخمة زراعية او صناعية ..

وهذا ما حدث في مصر ..حيث ان السد العالي وفر للمصريين احتاجاتهم من المياه واصبح المصرييون لا يخشون من نقص معدل المياه او شحتها ..لانهم ببساطة يخزنون ما يحتاجونه خلف السد العالي
 
ولأن السد العالي ايضا هو مصدر الكهرباء في القاهرة الكبري والعديد من المحافظات ..فكان هدفا استراتيجيا لعديد من الدول المعادية لمصر واولها اسرائيل ..
لذلك قامت اسرائيل بمحاولات كثيرة لاقناع بعض دول حوض النيل بانشاء سدود لحجز المياه في تلك البلاد ...
 
وكان هذا يعني ان تعيش مصر في جفاف وبدون مصدر للكهرباء ويصبح السد العالي بلا قيمة ..
لذلك قامت مصر في سنة 1929 بعمل معاهدة أطلقت عليها معاهدة دول حوض النيل ..
 
 وتنص معاهدة دول الحوض الموقعه عام 1929 والتى تم التصديق عليها بعد ذلك فى خطوة بروتوكولية عام 1959 على منع دول الحوض من استخدام مياه بحيرة فيكتوريا بدون إذن مصر , نظرا لان مياه النيل التى تأتى لمصر تاتيها فى مجملها من مياة البحيرة .
 
واستمر الوضع الي ما هو عليه الي عام 2003
حيث قام  البرلمان الكينى  فى 11/12/2003 بتمرير بيانا للحكومة الكينية طالبها فيه بإعادة التفاوض على معاهدة حوض النيل , وذلك بعد انسحاب (مارثا كاروا ) وزيرة المياة الكينية السابقة من مؤتمر وزراء الرى الأفارقة والذى عقد فى إثيوبيا فى الفترة من 8- 12 ديسمبر 2003 , وكان مخصصا لمصادقة دول الحوض ألـ10 على الوضع الراهن للمعاهدة .

كما أكد الوزير التنزانى وقتها أيضا أن بلادة لن تلتزم بمعاهدة 1929 أو اتفاقية 1959 , وقد تكرر رفض العديد من دول الحوض لمعاهدة 1929 واتفاقية 1959.

وكانت مصر قد وجهت فى ديسمبر 2003 تحذيرا قويا الى كينيا على لسان الدكتور محمود ابو زيد وزير الرى والموارد المائية , وذلك ردا على تهديدات كينيا بالانسحاب من المعاهدة , حيث أكد أبو زيد وقتها أن انسحاب كينيا من المعاهدة يعد خرقا للقانون الدولى , وإعلان حالة حرب , وأن لا احد يستطيع منع مصر من أي إجراء تتخذه للدفاع عن نفسها .
الحرب القادمة...

أعلن وزير المياه الكينى (ميوتا كاتوكى ) الأربعاء الماضى أن كينيا لا تعترف بمعاهدة دول حوض النيل , والتى تمنع استخدام مياه بحيرة فيكتوريا , أو إقامة أي مشروعات عليها إلا بموافقة مصر .
وقال كاتوكى أن موقف كينيا منذ استقلالها من هذة الاتفاقية هو عدم الاعتراف بها , لان بريطانيا وقعتها نيابة عن مستعمراتها فى إفريقيا مع مصر , وكانت كينيا وقتها احد تلك هذة المستعمرات البريطانية .
وأكد وزير الرى الكينى ان حكومته ستشرع فى بناء عدد من السدود ومشاريع للرى خاصة فى المناطق التى دمرتها الفيضانات بالقرب من نهرى ناى اندو , وانزويا .

وتعتبر تهديدات وزير المياة الكينى بإنشاء سدود واقامة مشروعات رى على بحيرة فيكتوريا هى الثانية بعد تهديدات وزير المياه التنزانى فى فبراير 2004 , عندما اعلن عن رغبة تنزانيا فى نقل مياه بحيرة فيكتوريا عبر أنابيب تمتد لمسافة 170 كم لتوصيلها الى 24 قرية تنزانيه , وكذا أجزاء أخرى فى الشمال الغربى لتنزانيا .
تمت ..ارجو كتابة رايك في المقال كتعليق

تعتيم إعلامي شديد وخسائر تصل إلي 5 مليون جنيه

وسط تعتيم إعلامي شديد إنفجر أمس الخميس مصنع سماد طلخا والذي يعد أكبر مصنع سماد في المنطقه بأسرها ، وقد ادي الانفجار في المصنع والذي سمع دويه علي بعد مسافه 10 كيلو متر إلي توقف العمل تماما في المصنع .

وقد حدث الإنفجار الهائل في المصنع حوالي الساعه السادسه مساءا من يوم الأربعاء الفائت 10/1/2007 ، دون وقوع أي إصابات بشريه بين العمال حيث كان كل الموجودين هم عمال التشغيل ولم يصب أحد بسوء .

وقد أدي الإنفجار إلي تحطيم كافه نوافذ العمارات و الأبنيه المجاوره لمسافه وصلت إلي 3 كيلو تقريبا .

وقد هرع إلي المصنع فورا محافظ الدقهليه ومدير الأمن وعدد كبير من القيادات الأمنيه الذين مارسوا تعتيما إعلاميا شديدا علي خبر الأنفجار إلا الأن الأمر قد إنكشف ، ومنعت قوات الأمن التي تراصت حول المكان أي تواجد لأي صحفي مهما كان .

وقد خلف الإنفجار خسائر ماديه وصلت إلي حوالي مليون جنيه مصري بالإضافه إلي ربع مليون جنية يوميا بسبب إغلاق المصنع ، وقد أدي الإنفجار كذلك إلي تخريب العديد من ماكينات المصنع.

وقال مهندسون إن المصنع لن يعاد تشغيله إلا بعد أسبوع تقريبا حيث أن الإنفجار كان شديدا جدا وأدي إلي خسائر كثيره .

وقد أدي الإنفجار كذلك إلي تعطيل عدد من المصانع المجاوره وعدم تشغيلها مما قد يؤدي إلي المزيد من الخسائر الماديه لتلك المصانع .

ومن المنتظر أن يتقدم نواب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب بإستجواب إلي وزير الصناعه يوم السبت القادم عن هذا الحادث المروع ومن المسوؤل وراءه.

ويفرض الأمن طوقا أمنيا علي بعض أجزاء في المصنع يرجح أن بها تدميرا كاملا للمعدات والألات .

ومن المرجح أن التقرير الذي سوف يخرج من إداره المصنع سوف يرجع الأسباب التي أدت إلي الإنفجار إلي عوامل بشريه “يعني فيه عامل غلبان هيلبسها زي بتاع قطار قليوب كده” علي الأرجح هذا إن علم أحد بالخبر

تاريخ أبي حصيرة مجهول

 

تاريخ أبي حصيرة مجهول

وتتعدد الروايات في ما يتعلق بحقيقة "أبي حصيرة" أو تاريخه بدقة في مصر. ففي عام 1907 ميلادية، ادَّعى بعض اليهود, الذين كانوا يعيشون في مصر في ذلك الوقت, أنه تُوجَد في منطقة المقابر, التي تضم رفات 88 من اليهود، مقبرة لحاخام يهودي من أصل مغربي يُدعَى "أبو حصيرة"، واسمه الأصلي "أبو يعقوب"، وأنه من أولياء الله, على حد زعمهم, وله "كرامات" مشهودة!!. ومنذ ذلك العام، بدأ يتوافد على القرية في الفترة من أواخر كانون الأول/ديسمبر وحتى أوائل كانون الثاني/يناير سنويا، عدد ضئيل من اليهود للتبرك بهذا الحاخام، الذي ذاع صيته بينهم.

ومنذ عام 1978 عقب توقيع اتفاق "كامب ديفيد" بدأ اليهود يطلبون رسميًّا تنظيم رحلات دينية إلى هذه القرية, للاحتفال بمولد "أبي حصيرة"، الذي يستمر قرابة 15 يوماً، وبدأ عددهم يتزايد من بضع عشرات إلى بضع مئات ثم الآلاف، حتى بلغ عددهم قبل عامين قرابة أربعة آلاف، ومع الزيادة العددية توسع أسلوب الاحتفال من مجرد الجلوس عند المقبرة، وذِكْرِ بعض الأدعية والتوسلات, إلى البكاء، لا سيما من العجائز, طالبات الشفاء من مرض ما، إلى ذبح أضحيات غالباً ما تكون خرافاً أو خنازير، وشرب الخمور أو سكبها فوق المقبرة ولعقها بعد ذلك، والرقص على بعض الأنغام اليهودية بشكل هستيري, وهم شبه عرايا، بعد أن يشقوا ملابسهم.

مدفن أبي حصيرة في دمنهور

وقد شهدت المقبرة بعض التوسع مع تزايد عدد القادمين، وجرى كسوة "الضريح" بالرخام، والرسوم اليهودية، لا سيما عند مدخل القبر، ثم بدأ ضم بعض الأراضي إليه وبناء سور من حولها، ثم قيام منشآت أشبه بالاستراحات. واتسعت المقبرة من مساحة 350 متراً مربعاً إلى 8400 متر مربع، وبدأت التبرعات اليهودية تنهال لتوسيعها وتحويلها إلى مبكى جديد لليهود طالبي الشفاء أو العلاج من مرض ما, لدرجة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قدمت معونة مالية للحكومة المصرية طالبة إنشاء جسر يربط القرية, التي يُوجَد بها الضريح بطريق علوي, يصل إلى مدينة دمنهور القريبة، حتى يتيسر وصول اليهود إليها، وأطلقوا على الجسر أيضاً اسم "أبو حصيرة"، ومع الوقت تحول "أبو حصيرة" إلى مسمار جحا لليهود في مصر.

وكانت الاحتفالات السابقة قد شارك فيها قرابة 2000 يهودي أغلبهم من إسرائيل، إضافة إلى دول أجنبية أخرى, يحضرون بالطائرات في المولد السنوي, الذي يقام للاحتفال بأبي حصيرة, بعدما أصرت إسرائيل على عقد الاحتفال في موعده حتى ولو صادف شهر رمضان ورفضت طلب وزارة الخارجية المصرية تأجيل موعد الاجتماع بحجة أن المولد أمرا مقدسا, وأنها قد تكون فرصة للتقارب مع المصريين, إلا أن احتفال العام الماضي شهد حضورا أقل, إذ تردد أن عدد الحضور لم يتجاوز 500 يهودي.

المعروف أن الاحتفال يبدأ غالبا يوم 25 كانون الأول/ديسمبر فوق قبر أبي حصيرة, حيث تتم إقامة مزاد على مفتاح مقبرة أبي حصيرة, الذي يؤمن بعض اليهود أن له كرامات دينية, ولديه قدرة على شفائهم من أمراض معينة, ثم تبدأ عمليات شرب الخمور, وشي اللحوم وأكلها, والرقص, ثم البكاء بحرقة أمام القبر, كما يحدث أمام حائط المبكي, وضرب رؤوس البعض في جدار المبكي للتبرك وطلب الحاجات.

وقد حرص اليهود على لفت الأنظار إليهم، وتضخيم الاحتفال إلى درجة استقدام طائرة خاصة إلى مطار الإسكندرية, تحمل وفداً كبيراً من الحاخامات اليهود، ومعهم أحيانا وزير الأديان والعمل، وأعضاء من البرلمان الإسرائيلي، وقد سعوا أيضا لشراء خمسة أفدنة مجاورة للمقبرة, بهدف إقامة فندق عليها ليقيم فيه الإسرائيليون في فترة المولد، بيد أن طلبهم رفض.

وقد أذنت وزارة الخارجية المصرية للبرلمان المصري في كانون الأول/ديسمبر الماضي مناقشة الأمر في البرلمان المصري, في أعقاب إثارة النواب هذا الأمر, وقالت الوزارة إن اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية لا تنص على عقد الاحتفال بأبي حصيرة كل عام!. (ق.ب)

 
 

 

مئات اليهود يحتفلون بمولد "أبو حصيرة" وسط إجراءات أمنية مشددة

احتفل مئات اليهود الذين قدموا من إسرائيل والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بمولد "أبو حصيرة" في قرية "ديمتوه" بمحافظة البحيرة، مساء يوم الثلاثاء الماضي وذلك حتى ساعات الصباح الأولى من فجر أمس الأربعاء.يأتي ذلك رغم صدور حكم من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية عام 2001م بإلغاء الاحتفال في شهر يناير من كل عام، وكذا إلغاء قرار وزير الثقافة فاروق حسني بضم ضريحه إلى الآثار الإسلامية والمسيحية.

 

مدفن أبي حصيرة في دمنهور - مصر

حائط مبكى لليهود في دمنهور المصرية


وفرضت قوات الأمن المركزي والقوات الخاصة إجراءات أمنية مشددة حول
القرية حيث انتشرت على جانبي الطريق الزراعي وحتى مقبرة "أبو حصيرة"
وفرضت حظر التجوال على أهالي "دميتوة" لتوفير الأمن لمئات اليهود.
وقد وصل اليهود في حافلات سياحية بصحبة عدد من الخامات قدموا من إسرائيل بالإضافة إلى شالوم كوهين السفير الإسرائيلي بالقاهرة وكذا القنصل الإسرائيلي بالإسكندرية. وبدأ الاحتفال بنحر عدد من الذبائح والرقص وشرب الخمر وترديد تراتيل توراتية واستمر ذلك حتى ساعات الصباح الأولى.
وشهد الاحتفال ممارسات ماجنة من اليهود الذين عمدوا إلى التعري من ملابسهم رغم برودة الجو، والإتيان بأفعال إباحية لخدش حياء أهالي القرية الذين اعتكفوا في منازلهم بأوامر من أجهزة الأمن التي رفضت السماح لأجهزة الإعلام المحلية والأجنبية من دخول القرية، لمنع وسائل الإعلام من نقل المشاهد المستفزة اخلاقيا التي يفعلها اليهود أثناء احتفالهم.
وقد رفض تجار القرية فتح محالهم للبيع لليهود كما رفضوا التحدث إلى وسائل الإعلام التي صاحبت المحتفلين احتجاجًا على المجازر التي يرتكبها الإسرائيليون ضد الشعب الفلسطيني.
علمت "المصريون" أن قرار وزارة الإعلام بحظر دخول الصحفيين ووكالات الأنباء ومحطات التلفزيون الأجنبية قرية "دميتوه" لتغطية الاحتفال جاء بقرار سيادي بمنع وسائل الإعلام من التغطية.
وقالت مصادر مطلعة لـ "المصريون" إن ضغوطًا إسرائيلية وأمريكية مورست على مصر للسماح بإقامة احتفالات هذا العام مقابل وعود بتحسين صورتها في تقرير الحريات الدينية التي تصدره الخارجية الأمريكية، والذي كان قد اعتبر في السنوات الماضية حكم القضاء الإداري بإلغاء احتفال "أبو حصيرة" نوعًا من أنواع التمييز وضد حرية الاعتقاد.

 
 
وجاء الاحتفال بعد زيارة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك إلى دمنهور سرًا في سبتمبر 2005م على رأس وفد يهودي كبير رافقهم فيه شالوم كوهين السفير الأمريكي بالقاهرة.
وكان الغرض من تلك الزيارة شراء الأراضي المحيطة بضريح "أبو حصيرة" بأية مبالغ يحددها أصحابها، لكن زيارته فشلت رغم أنه عرض أكثر من خمسة مليون جنيه للفدان الواحد المحيط بالضريح، بعد رفض الأهالي التنازل عن شبر واحد من أراضيهم، في وقت طالبوا فيه بإطلاق اسم الشهيد محمد الدرة على القرية لتذكير اليهود دومًا بجرائمهم في حق الشعب الفلسطيني.
وكان تقرير هيئة مفوضي الدولة في قضية مولد "أبو حصيرة" انتهى إلى إلغاء الاحتفال السنوي بالمولد، وإلغاء قرار وزير الثقافة فاروق حسني باعتباره ضمن الآثار الإسلامية والقبطية، وأكد التقرير أن ضريح الحاخام "يعقوب أبو حصيرة" مجرد قبر لفرد عادي، لا يمثل أي قيمة حضارية أو ثقافية أو دينية للشعب المصري.
وفي 5 يناير 2004م، صدر حكم المحكمة الإدارية العليا النهائي بإلغاء الاحتفال بمولد "أبو حصيرة"، أنه يساعد على إثارة الاضطرابات ويعكر الأمن بسبب شعور المصريين بالغضب مما يحدث على الأراضي الفلسطينية المحتلة وكذا الاعتداء على المسجد الأقصى ، فضلاً عما يقدم عليه اليهود الزائرون للضريح من احتساء الخمور وارتكاب الموبقات والمحرمات والإخلال بالأمن العام والظهور بمظهر يتعارض مع التقاليد الإسلامية والآداب العامة.
لكن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم السابق طالب مصر بالتراجع عن هذا القرار في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط في الثاني من أكتوبر 2004م، ووعده الأخير بالعمل لاحقا للتوصل على نقاط اتفاق حول هذا الأمر عن طريق الطائفة اليهودية في مصر.
وتختلف الروايات حول حقيقة "أبو حصيرة" حيث يزعم اليهود أنه حاخام يهودي من أصل مغربي يدعي أبو يعقوب وأنه مدفون في مقابر اليهود ضمن رفات 88 يهوديًا.
وبدأ اليهود الذي كانوا بمصر في التوافد على المقبرة المزعومة منذ عام 1907 الذي أعلن فيه عن تلك المقبرة وكان توافدهم من أواخر ديسمبر حتى أوائل يناير وتوقف هذا الاحتفال عبد قيام الثورة.
وبعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 طلب اليهود رسميا من مصر تنظيم رحلات دينية للقرية للاحتفال "بأبو حصيرة" والذي كان يستمر وقتها إلى أسبوعين وقد وصلت أعداد اليهود إلى عدة ألاف.
وكانت الاحتفالات عبارة عن رقص وغناء وشرب خمر وذبح بعد الخراف وكانوا يتعمدون أن يكونوا عراة. ونجح اليهود في زيادة مساحة المقبرة من 350 مترا إلى 8400 متر وحولها لما يشبه حائط براق جديد.
ومن أجل الوصول الآمن لليهود من الطريق الزراعي إلى قرية ديمتوه قدمت إسرائيل لمصر أكثر من 20 مليون دولار لإقامة كوبري يربط بين الطريق الزراعي القاهرة الإسكندرية وقرية ديمتوه.
وقد أكدت وزارة الخارجية المصرية في مناقشات سابقة في مجلس الشعب أن اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل لا تنص على إقامة احتفال "أبو حصيرة".

زقزوق يطالب بـ "كوتة" للأقباط في البرلمان ولوقا يسخر من الصحابة وكمال يرفض الإشراف القضائي

شن الدكتور نبيل لوقا بباوي عضو مجلس الشورى، هجومًا حادًا على الجماعات الإسلامية ووصفها بأنها
جماعات "العنف السياسي"، وذلك أثناء مناقشات المجلس أمس حول التعديلات الدستورية، التي وصفها النائب بأنها ستجعل مصر واحة للديمقراطية. وقال بباوي في مداخلته إن الرئيس مبارك مصر أنقذ من مستنقع الطائفية وأهداف تلك الجماعات التي "تحاول الاستيلاء على السلطة بأي وسيلة"، وتريد الوصول للحكم بالخديعة مثلما فعل أبو موسي الأشعري وعمرو بن العاص عندما رفعا المصاحف على أسنة الرماح لتفادي الهزيمة، على حد زعمه.

وأشار بباوي الذي يشغل منصب وكيل لجنة الثقافة والاعلام والسياحة بمجلس الشوري إلى أن أعضاء هذه الجماعات خرجوا مؤخرًا في تظاهرة كبرى في شارع رمسيس رافعين القرآن، محذرًا من هذا التوجه وخطره على مصر، على حد تعبيره.

يأتي ذلك في وقت دعا فيه وزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق إلى إيجاد وسيلة لتمثيل الأقباط في مجلسي الشعب والشورى وكذلك بالنسبة للمرأة لضمان مشاركتها بفعالية في مستقبل الأمة، وقال إنه من غير المعقول أن لا يتجاوز تمثيل المرأة في مجلس الشعب أصابع اليدين وهي نصف المجتمع.
وشدد الوزير الذي كان يتحدث بوصفه عضوًا في المجلس ومشاركًا في مناقشة التعديلات الدستورية أن المواطنة تأتي لكي لا يكون هناك أدني شك في انتماء أي مصري لوطنه بغض النظر عن دينه أو معتقده.
 وقال إن التاريخ سوف يذكر لمبارك هذه المبادرة التاريخية باستجابته لآمال وطموحات شعب مصر.
وحيت عائشة عبد الهادي وزيرة القوي العاملة بصفتها عضوًا في المجلس مبادرة الرئيس مبارك، وتأكيده على مسألتين أساسيتين هما: الحفاظ على نسبة 50 % للعمال والفلاحين في البرلمان ومجانية التعليم، في إشارة واضحة من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، مطالبة بإعادة تعريف العامل والفلاح حتى يصل إلى مقاعد البرلمان ويصدق من هم يعبرون عن مصالح هذه الطبقة.

وفيما أيد النائب محمد كمال فكرة إجراء الانتخابات في يوم واحد وأن تشكيل لجنة عليا بالكامل من أعضاء هيئات قضائية سابقين بدلاً من الإشراف القضائي الحالي كما تنص المادة 88 من الدستور، عارض الدكتور أحمد الضبع مطالبة البعض بتعديل المادة 77 التي تحدد مدة الرئاسة.
وقال إنها من وجهة نظره تتعارض مع المادة الثالثة من الدستور التي تتناول إرادة الشعب وإن تحديد أي مدة للرئاسة تتعارض مع هذه الآراء خاصة وأن الشعب هو الذي يختار وينتخب رئيس الجمهورية ويستطيع أن يختار من يحكمه.

وقال إنه لا يريد منح مجلس الشورى اختصاصات بسحب الثقة من الحكومة أو تقديم استجوابات لها لكنه يريد منحه حق تقديم بيانات عاجلة وطلبات إحاطة،
وقال إن طلب الإحاطة ليس كما قال وزير الشئون البرلمانية الدكتور مفيد شهاب أداة رقابية ولكنه مجرد إبلاغ الحكومة بشيء تجهله.

من جهة أخرى، حسم مجلس الشورى أزمة النائبين محمد فريد زكريا والدكتور شوقي السيد ممثل المستقلين بالمجلس ووافق على اقتراح من رئيسه صفوت الشريف بحذف العبارة التي اتهم فيها الثاني الأول بالجهل القانوني والدستوري.

وقال الشريف إن هذا القرار يعد سابقة برلمانية الأولى من نوعها خاصة وأن المجلس صدق على المضبطة في الصباح ولم يمر عليها ساعات.

بينما أكد النائب محمد فريد زكريا أن كلامه عن المستقلين استقاه من الدستور الذي يؤكد أن النظام المصري قائم على تعدد الأحزاب ولائحة المجلس لا تشير إلى المستقلين في اللجنة العامة وتصفهم بالشخصيات العامة وبذلك يكون اتهام شوقي السيد له بالجهل في غير محله.

كما تلقي الشريف طلبًا من شوقي السيد الذي لم يكن حاضرًا الجلسة قال فيها أن المضبطة في الصفحة رقم 36 ورد بها اتهام فريد زكريا للمستقلين بأن جميعهم إخوان مسلمون وطالب بعدم التعميم وتم التصحيح.
نقلا عن موقع المصريين

عماد الكبير صاحب فيديو التعذيب في السجن

 

عماد كبير السائق الغلبان صاحب فيديو التعذيب الضحية الذي لاقي الأمرين بين يدي ظابط لايرحم هو الآن في السجن بسبب انه قال الحقيقة وفضح النظام المصري علي شاشات التلفاز ..فكان هذا جزاءه

تهمة تم تلفيقها له من قبل مباحث بولاق الدكرور وخرجت حيثيات حكم محكمة جنايات الجيزة أن عماد الكبير قام بمقاومة السلطات أثناء القبض عليه والسخرية الحقيقية أن نفس المحكمة كانت تنظر في الطعن الذي تقدم به النقيب إسلام نبيه وأمين الشرطة رضا فتحي ضد حبسهما احتياطيا حتى موعد المحكمة، وهما المسئولين عن تعذيب عماد الكبير.

قصة فيديو عماد الكبير وحكايته معروفة تقريبا للجميع.. عماد الكبير هو سائق ميكروباص سيرفيس في منطقة العمرانية والفيديو الذي أنتشر علي النت كان فيديو لتعذيب هذا السائق -لأي جرم كان أرتكبه غالبا سيكون التحميل علي ميكروباص يتبع أحد الظباط- وكانت النتيجة تعذيب هذا المواطن المصري باستخدام عصا غليظة وضعت في مؤخرته.. هذا ما شاهدناه من المقطع الذي نشر علي الإنترنت ولا نعلم باقي التفاصيل التي لم يصورها الضابط السادي الذي لم يكتفي بهذه الجريمة البشعة ولكنه أيضاً قام بتصويرها بموبايله دون أي إحساس بالذنب مما فعل و لم يؤنبه ضميره بل قام بتوزيعها علي أصحابه حتى ظهرت علي الإنترنت.

وقامت جريدة الفجر بعمل حملة حتى توصلت لعماد الكبير وساعدته في تقديم الضباط المتهمين بتعذيبه إلي المحكمة.. نفس المحكمة التي ستنظر في قضية الضباط تنظر في الطعن الذي تقدم به النقيب إسلام نبيه وأمين الشرطة رضا فتحى ضد حبسهما احتياطيا حتى موعد المحكمة، ولكن المحكمة رفضت الطعن. مما يعني بقاء الضابطين في الحبس الاحتياطي حتى الثالث من مارس القادم ميعاد نظر الجلسة في قضيتهم.

الكارثة الحقيقة في هذه القضية هو التعذيب المتوقع لعماد الكبير خاصة في حالة حصول الضباط المسئولين عن تعذيبه علي حكم بالحبس وهو أمر متوقع إذا سارت الأمور هذه المرة بالطريقة الطبيعية. وبما أن حبايب الضباط كتير فالمتوقع هو تعرض عماد الكبير للمضايقة التي قد تصل للتعذيب بسبب جرأته في الوقوف علي قدم المساواة مع الضباط وكأن الداخلية تريد أن تقول لأي مظلوم لا تحاول الحصول علي حقك لأن النتيجة ستكون دخولك السجن وليس الحصول علي حقك حتى ولو لم تذنب.

تصريحات عجيبة لمبارك : صعود الإخوان سيعزل مصر

 
في مقابلة مع جريدة الأسبوع المصرية الأسبوعية التي ستنشر يوم الإثنين المقبل وجه الرئيس مبارك اتهامات صريحة لجماعة الإخوان بأنها تشكل خطرا علي  أمن مصر، محذرا من أن صعودها من شأنه عزل البلاد عن العالم..
 
حيث قال مبارك: "أقول إن تيار جماعة الإخوان المحظورة هو خطر على أمن مصر؛ لأنه يتبنى نهجا دينيا"
 

وأضاف: "لو افترضنا أن هناك صعودا لهذا التيار فسوف تتكرر في مصر تجارب أخرى ليست بعيدة عنا لنظم تمثل الإسلام السياسي وما تواجهه من محاولات فرض العزلة عليها وعلى شعوبها".

ومضى مبارك قائلا: "كثيرون سيأخذون أموالهم ويهربون من البلاد، كما أن الاستثمارات ستتوقف والبطالة ستتزايد بل ستعزل مصر نهائيا عن العالم".

وصرح بأنه: "بعد أحداث ما جرى في جامعة الأزهر ساد هذه الأوساط (المالية) قلق كبير، غير أن وعيهم بحقائق الموقف على الساحة المصرية وقوة الدولة والمجتمع المدني، هو الذي أعاد الهدوء والاطمئنان إلى النفوس".
 
وخلص مبارك إلى القول: "لذلك تأتي أهمية النص في الدستور برفض إقامة الأحزاب على أسس أو مرجعية دينية أو استعمال شعارات دينية في الانتخابات.. نحن ندعم الدولة المدنية التي يتمتع فيها الجميع (المسلمون والمسيحيون) بحقوق المواطنة، ويكون المعيار فيها للأصلح".
 
هذه التصريحات الخطيرة للرئيس مبارك من شأنها تعكير صفو الحياة السياسية واثارة القلق في نفوس المصريين حيث ان تيار الإخوان يعد من اكبر التيارات الإسلامية الموجودة علي الساحة وكان من المنتظر من الرئيس مبارك ان يحتوي هذا التيار ويتم دمجه في الحياة السياسية بدلا من سياسة المصادمات والإعتقالاات التي لن تجدي شيئا .
 
ومن الجدير بالذكر ان التعديلات الدستورية تضمنت تعديلات تطالب بحظر أي نشاط سياسي أو حزبي يقوم على أساس ديني، وهو ما جعل محللين يقولون: إن الحظر المفروض على الإخوان سيستمر.

وتتقدم الجماعة بمرشحيها للانتخابات العامة كمستقلين تفاديا للحظر المفروض عليها منذ عام 1954. وبعد الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2005، شغل الإخوان المسلمون 88 مقعدا في مجلس الشعب المكون من 454 مقعدا، بحيث برزوا كأكبر قوة معارضة في البلاد منذ نحو نصف قرن.

 

أخيراً..صلاح الدين..ثلاثي الأبعاد


خلال عدة عقود أطل علينا صلاح الدين الأيوبي أكثر من مرة عبر شاشات التلفاز والسينما في العالم العربي، وفيما عدا "الناظر صلاح الدين" لصاحبه "علاء ولي الدين" (أبو صلاح)، فقد كانت الأعمال التاريخية التي تناولت شخصية السلطان الناصر صلاح الدين عبر مراحل حياته أو من خلال ملحمته الكبرى مع الصليبيين، كانت أعمالاً سينمائية أو تليفزيونية عملاقة، تعكس إنتاجاً ضخماً وإخراجاً فذاً..وعلى الرغم من ذلك لم تحاول شخصية صلاح الدين الأيوبي يوماً أن تزاحم أبطال حلقات الكارتون والأفلام ثلاثية الأبعاد من أمثال سبايدرمان، وجرندايزر والرجل الحديدي وعلاء الدين..

فهل تمنيت أن ترى بطولة وفروسية صلاح الدين الأيوبي في حلقات كارتونية مثل حلقات جزيرة الكنز أو مغامرات الفضاء..؟ سواء تمنيت ذلك أم لا.. تخيلته أم لا..الآن.. يمكنك أن تراه بعينيك..!

مدارس كرتونية

عبر سنوات القرن الماضي تصدرت أمريكا دول وحضارات العالم الحديث في الإنتاج السينمائي بصوره المتعددة.. فبرزت هوليوود لتصير عاصمة السينما وصانعة النجوم ومبعث أضواء الشهرة والمجد ومحط أنظار الناس من كل مكان، وظهر والت ديزني ومدرسته في أفلام الرسوم المتحركة ليصنع عبر عقود القرن العشرين عالماً جديداً بشخصياته وأساطيره وخبراته الفنية في الصناعة السينمائية، وظلت الولايات المتحدة متفردة بزعامة العالم في الإنتاج السينمائي سواء المصور أو المرسوم وإن كانت قد ظهرت اليابان بعد الحرب العالمية الثانية في أقصى الشرق بمدرسة جديدة في فن الصورة المتحركة وكان لها إنتاجها المميز الذي انعكست عليه ثقافة اليابان وتراثها.

وحين نتحدث عن واحدة من أبرز الأساطير التي أنتجتها اليابان في السبعينات "جريندايزر" لصانعه ورسامه "جو ناجاي"، وما أنتجته الولايات المتحدة في المقابل كأسطورة "سوبرمان" على سبيل المثال، يظهر من متابعتنا لتفاصيل هذه المغامرات وملامح أبطالها أن كلاً من الولايات المتحدة واليابان كانتا تصطنع قصصاً وأساطير لأبطال من وحي الخيال.. فقامت أمريكا على سبيل المثال برسم صورة الرجل المثالي الخارق "Superman" (من وجهة نظرها) وقامت اليابان برسم صورة الرجل الآلي العملاق الخارق "Super Robot"..

على مقعد المشاهدة

وبقينا نحن العرب والمسلمون في قلب العالم نتابع بشغف كبير ما تصنعه اليابان في الشرق وما تصنعه أمريكا في الغرب، وصرنا من مدمني قصص "ميكي ماوس" (Micky Mouse) و"بطوط" (Donald Duck)، ومتابعين جيدين لحلقات القط توماس والفأر جيريميا (Tom & Jerry) فضلاً عن قصص ومغامرات كل من "سوبرمان" الرجل الخارق و"سبايدرمان" الرجل العنكبوت !

حدث كل هذا دون أن نلتفت إلى تاريخ مديد لأمتنا، ذاخرٍ بالبطولات الحقيقية – التي ليست من وحي كتـّاب الأساطير- ومليء بسِـير وأحداث قادرة على أن تعكس بكل قوة للأجيال الصاعدة في أمتنا وفي سائر أقطار العالم وحضاراته قيماً وثقافة من أرقى ما شهدت الدنيا في سائر تاريخ البشرية.

ودون أن نسعى إلى امتلاك الأدوات التي امتلكها غيرنا من الشعوب لكي نخرج على الدنيا بوجه مشرق ونحاول أن نضاهيَ الصورة القاتمة البلهاء (ولسنا نبالغ في هذا الوصف) التي رسمتها هوليوود للإنسان العربي وللعالم الإسلامي وتاريخه، بل وألحت في طرح هذه الصورة في الوقت الذي لم يكن ثمة من منافس لها في مثل هذه الصناعة ليرد على الكذب بما يدحضه، أو يمحو الصورة الشائهة ويعيد رسمها على ما يوافق الحقيقة، فهي كما ذكرنا صاحبة الريادة شبه المطلقة والصوت الأعلى في مجال الإنتاج السينمائي الذي يؤثر بقدر عظيم في وجدان الشعوب وآراء البسطاء منهم حتى اليوم.

سيرة جديدة

بعد قرن من الزمان ملأته هوليوود ووالت ديزني بالخيال والأساطير وكأن إحداهما كانت تحاكي شخصية "أبو العربي البورسعيدي" الذي قدمه التراث الشعبي المصري، اليوم.. وبعد عقود من الافتراءات والكذب والتلفيق والصور المضللة التي طوقت أعناق المسلمين في سائر بلاد العالم، قابلت بمحض الصدفة موقعاً لسلسلة حلقات رسوم متحركة ثلاثية الأبعادتقوم بإنتاجها شركة MDCO في إطار مبادرة الحكومة الماليزية المسماه MSC للارتقاء بالتقنيات الرقمية للرسوم المتحركة وإنتاج أفلام الوسائط المتعددة.. وللمرة الأولى أشعر أن صوتاً وقلماً وريشةً في العالم الإسلامي نهضت لترسم صورة جميلة.. وتحكي سيرة جديدة.. غير ما رأيناه وسمعناه من قبل في الإنتاج السينمائي والتليفزيوني الغربي، صورة باهرة.. غير أنها حقيقية.. وسيرة مجيدة.. غير أنها خالية من الكذب أو المبالغة..

لن أطيل عليكم في وصف هذا العمل والحديث عن ضخامة المشروع وروعة إنتاجه، بل سأترككم تزورون الموقع بأنفسكم ثم تخبروني بآرائكم فيه وفيما تتمنونه لأمتكم وبلادكم اليوم وفي قابل الأيام.

ولكني أحب أن أقول كلمة أخيرة بعد أن تحدثت عن هذا المشروع.. حين شاهدت نسخة العرض القصيرة على موقع Saladin.tv بدأت أدرك ما يمكن أن يتسم به عمل كهذا من الخطورة والأثر البالغ على وضع العالم الإسلامي وصورته في وجدان العالم حاضراً..ومستقبلاً، وبدأت أبصر ما ينبغي علينا نحن الأمة التي وسعت سماؤها أقماراً اصطناعية تبث الرقص والغناء أربعاً وعشرين ساعة، وضاقت أرضها بالخبرة والمهارة التي تحفظ التاريخ وتستشرف المستقبل وتقدم لأبناء المجتمع متعة تنير بصيرتهم وتوقظ ذاكرتهم وترسخ هويتهم.

الرهينة: يبرئ ساحة الإسلاميين من إضطهاد الأقباط


الرهينة فيلم جديد للمخرجة ساندرا قصة نبيل فاروق وسيناريو نادر صلاح الدين , الفيلم تدور قصته حول شاب مصري اسمه مصطفي سافر الي اوكرنيا للبحث عن عمل وفي الطائرة تعرف علي عالم مصري " مسيحي " يدعي مكرم سحاب فاز بجائزة نوبل ويتم اختطافه في المطار فور وصلوله
من قبل أشخاص أصحاب " لُحي " ويبدو عليهم أنهم ينتمون لجماعات اسلامية وهنا تدور عقدة الفيلم الدرامية وهنا رسالته وتساؤلاته عن العنف الطائفي واضطهاد الأقباط
وتدور أحداث الفيلم بمحاولات مصطفي البحث عن العالم المختطف الذي ترك له اللاب التوب الخاص بمشروعاته العلمية حول الطاقة النووية والجهة المختطفة للعالم تبحث عن اللاب توب وتواجه مصطفي واصدقائه المسلمين والمسيحين
ثم تعلن الجهة المختطفة في شريط فيديو تبثه أحدي القنوات الفضائية عملية قتل العالم "المسيحي الكافر "الذي حصل علي الجائزة العالمية بترشيح من العالم الدولي الكافر والمنحاز للمسيحيين
وتثور فتنة بين الاصدقاء المسلمين والمسيحيين أنهم لم ينزعجوا من قتل العالم المسيحي المصري ويخرج ابن عم مكرم ليمثل دور أقباط المهجر من هجومها الشديد علي مصر وترديد أقوال مثل تخلي مصر عن المسحيين وعدم دفاعهما عنهم
ثم تقوم العصابة من جديد باختطاف صديق مصطفي كلاوي المسيحي لتفاوضه حول تسليمه لجاز اللاب توب الخاص بمكرم الذي سلمه للسفارة
ويذهب مصطفي لفاروق مسئول الأمن بالسفارة ويطالبه باسترداد اللاب توب والا خرج للاعلام وأكد لههم أن مصر بالفعلا لا تعبأ بالحفاظ علي حياة المسيحيين , وهنا يضطر تسلميه الجهاز وهنا اشارة من الكاتب لمحاولات الابتزاز التي تمارس علي مصر باسم العنف ضد الأقباط
ويذهب مصطفي للعصابة التي اتضح انها مافيا مستأجرة وانهم غير مسلمين اصلا وان العالم المصري مكرم لم يقتل بالفعل بل انه في مختطف للاستفادة من علمه حول الطاقة النووية وقوم مصطفي من خلال أكشن ساندرا الزائد عن حده في هذه المساحة بتخليص صديقه كلاوي ومكرم سحاب بطريقة أدهم صبري الخارقة للعادة الذي تعود نبيل فاروق كتابتها
ويعود مكرم سحاب من جديد ويعلن في مؤتمر صحفي أن حي ويطالب المصريين في رسالة مباشرة جدا وواضحة بعدم تصديق شائعات الفتنة سواء بين الشيعة والسنة في العراق أو بين المسلميين والمسيحيين في مصر بقوله " متصدقوش لما يقولوا ان فيه فتنة بين السنة والشيعة انه سبه قاعدة أو زرقاوي أوفيه اضطهاد للاقباط في مصر يكون سببه الجماعات الاسلامية أو الأقباط, لا سببب الفتنة عدو لينا كلنا هو اللي حريص أن يشعل الفتنة " وهنا تعود زعيمة العصابة نور وتظهر من جديد رغم تحطم الطائرة بها ويبدو ويبدو مرسوما علي كتفها نجمة أشبه بنجمة داواد اشارة لدور اليهود في ازكاء هذه الفتنت
الفيلم في مجمله جيد وتناوله لقضية حساسة مثل هذه كان متميز وخاصة في وضوح الرسالة وكونها مباشرة , كنوع من التأكيد علي الوحدة الوطنية والنظر للعدو الحقيقي الذي يتربص بعالمنا العربي والاسلامي , ولاول مرة تقدم رؤية منصفة حول التدين في السينما مثل أقول بكر الشاب الملتزم والصديق الثالث لمصطفي بقوله "أنه مش معني أن كل واحد مربي دقنه يبقي ارهابي " وكذلك تقديم رؤية منطقية بعد تصديق كل ما يبث من اشاعات أو حتي بيانات باسم حركات اسلامية بعينها
الصورة كانت ممتازة باخراج ساندرا وادارتها للمعارك
الا انه يوجد سقطات خطيرة في الحوار الذي غاب في مساحات مهمة من الفيلم لصالح الصورة , وسقطه اخري أن صناع الفيلم لم يفرقوا بين ما يكتبه نبيل فاروق من مساحات خيالية وتطبيقه الخيال هذها في مساحة سينمائية حيث وردت أشياء كثيرة غير واقعية في المعارك أبرزها أن أحمد عز أو مصطفي سقطت مرتين في مياه البحر مرة بسيارة ومرة أخري من طائرة وفي المرتين خرج سليما بل وحاملا من كونوا معه
وسقطه أخري في نفس المشهد الذي يسقط بالسيارة ومعه ياسمين عبدالعزيز من فوق جبل وهو يقود سيارة ويقول بسخرية «صلي علي رسول الله» وكأنه يعلم أنه لن يموت؟
أنا لست متخصصا في النقد الفني أو السينمائي ولكن هذه انطباعاتي عن الفيلم التي أري أنها لو تم استدراكها لكان الفيلم نموذج فني متميز مع الاعتبار أنه عمل جيد ويستحق التقدير

نقلا عن مدونة انا اخوان

هكذا أخذوهم من محاريب العلم إلى أقبية السجون ..

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
عاد الطلاب إلى مساكنهم الجامعية بعد يوم دراسي
جلسوا فيه بين يدي العلماء ينهلون من علومهم وأخلاقهم ، عكف هذا آيات يتلوها من
كتاب الله .. وهذا على تفسيرها .. أما هذا فقد أخذ كل اهتمامه حديث من أحاديث النبي
العدنان .. أما طلاب الكليات العملية فقد فستراهم بين عدت مراجع وقواميس لغوية ..



هكذا أراد الله للأزهر أن يكون حصنا منيعا للإسلام الحنيف دين الله القويم وشرعه
المستقيم ، وهكذا أرادوها همجية تترية .. هكذا أرادوا الهجمة على طلاب الأزهر



ففي منتصف الليل حيث هجع الطلاب إلى مضاجعهم ـ وقليل من الليل ما يهجعون ـ ليواصلوا
في الصباح رحلة أخرى في طلب العلم وخلت الشوارع من المارة ولا تكاد تسمع إلاّ صوت
صرير قلم طالب سهر ليله لينقح مسألة أو همس آخر بات يبث ربه مسألة ، تحرك في هذا
الوقت ما يربو على العشرين عربة من الحجم الكبير محملة بجنود يرتدون ملابسا أشد
حلكة من سواد الليل في هذا الوقت مدججين بالعصي والسلاح ليحاصروا مبنى السكن
الطلابي ويشقوا هذا الصمت المهيب ليقتحموا مبنى المدينة الجامعية و .. ويرتطم ظهر
طالما انحنى راكعا لله بالسلالم يجرجر عليها إلى معتقله وتكال ألوان السباب على
سمعٍ طالما امتلأ بآيات الذكر وترتعش من شدة البرد سلاميات طالما سجدت لله .. هكذا
أخذوهم من محاريب العلم إلى أقبية السجون .. هكذا تركوهم في شدة البرد بملابس نومهم
دون أن يسمحوا بإيصال الملابس إليهم .. هذا الذي تنتظره بلدته إماما يأتمون به
..ديست كرامته .. هذا الذي تنتظره قريته طبيبا يعالجهم .. حبست حريته ..



أرسل الأهالي أبناءهم ليرفعوا بهم أوطانهم فإذا بهم لا يجدون ابناً ولا وطناً ..
فهلاّ أعدتم أبناءهم إلى أوطانهم ..



هذه نداءات أبناء حصن الإسلام الأول وقد سُلبت حريتها .. فهلاّ أعدتم حرياتهم إلى
كياناتهم ..



ليس بتقليب الأيدي ولا بمصمصة الشفاه ولكن بالدعاء لهم ونشر حملة الإفراج عنهم عن
طريق المنتديات ومراسلة أجهزة الإعلام والكتاب ..



شارك في الحملة الدولية للإفراج عن طلاب الأزهر المعتقلين

الحملة الدولية للافراج عن طلاب الأزهر المعتقلين

 
ينظم عدد من نشطاء الانرنت المنتمين لجامعة الأزهر حملة لمخاطبة منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الأنسان والجهات الحكومية للمطالبة بالافراج عن طلاب جامعة الأزهر الذي وصل عددهم علي أخر احصاء ل 134 طالب

أهداف الحملة

1- الإفراج السريع عن الطلاب

2- توضيح حقيقة الحدث

3-فضح الممارسات الأمنية الخاطئة

 

وسائل الحملة


1- تفعيل وسائل الإعلام المختلفة وجذب انتباهها لابراز هذه القضية كقضية رأي عام

2- تفعيل منظمات المجتمع المدني كوسيلة ضغط للافراج عن الطلاب

3- ارسال رسائل احتجاج للوزارات المعنية ولمشيخة الأزهر وللجامعة

4-نشر القضية في الوسط الطلابي وابراز ما يعاناة الطلاب المعتقلين

5-مواساة اهالي المعتقلين و الشد من أزرهم .

6- مساعدة الطلاب من خلال ارسال بعض المذكرات أو الكتب التي ممكن ان تساعدهم في اداء امتحاناتهم من خلال تضامن معنا

رابط موقع الحملة


<<الصفحة الرئيسية